شارك هذا الموضوع

السنابس تنشد الأمان

السنابس تنشد الأمان
معاكسات.. مخدرات.. وحوادث سرقات بالجملة!!


تحقيق اجرته - ياسمين شاهين:


قرية السنابس من القري الساحلية، يحيط بها البحر من جهة الشمال.. الأمر الذي جعل أهل المنطقة ينصرفون نحو البحر.


ويبلغ عدد سكان المنطقة حوالي 6564 نسمة، يعمل الغالبية منهم في صيد الأسماك، واستخراج اللؤلؤ فمن أشهر طواويش السنابس: حجي أحمد بن خميس وحجي يوسف بن رستم ومن نواخدة الغوص في المنطقة: حجي ناصر بن عبدالحي، حجي محمد بن طريف، حجي علي بن ناصر الموت، وأحمد بن سيد علي الشرخات.


ومنطقة السنابس منطقة زراعية خضراء، تكثر فيها المزارع، كمزرعة الخابوري، ومزرعة عبدالكريم، ومزرعة الشرخات.ممر
ولم تكن المنطقة خالية من عيون الماء، فمن أشهر عيون الماء فيها: عين العريض الواقعة في وسط المنطقة المحصورة بين المأتم الجديد والمقبرة، وعين الكافوري وهي عبارة عن بئر ارتوازية بها ساقية، وكانت تستخدم للأغراض المنزلية. وعين الفسلة وتقع في جنوب السنابس، كان (العريس) يستحم فيها مع أصحابه قبل الزواج.
وسميت (بعين الفسلة) لكثرة ما زرع حولها من فسائل النخيل.
ومن العوائل المعروفة بكرمها وسماحتها في المنطقة: عائلة آل خميس، عائلة آل عبدالحسين، عائلة آل موت وعائلة العصافرة.
ومن أشهر مساجد المنطقة: مسجد الخضر، مسجد آل عبدالحي، ومسجد سيد فلاح.
ومن المآتم الحسينية بالمنطقة: مأتم بن خميس، ومأتم السنابس الجديد ومأتم مروزان.


توجد عدة روايات تحكي أصل كلمة ?سنابسŒ أولها - حسب رأي محمد الزامل وهو مدرس قدير بالقرية - أن (السنابس) مكونة من شقين، (سنا) و(بس)، ويكون معني سنابس: سنا علي الدابة وبَسَّها، أي استقي علي الدابة وزجرها ودعاها للسير.


والسنابس كانت تشتهر بوجود قطعان هائلة من الإبل والغنم، فسميت بسنابس نسبة لذلك. ويذكر بعض كبار السن بالقرية: أن السنابس كانت من أحسن القري حيوية وجمالاً، حتي أضحت شهرتها كـ (السنا) أي كالضوء الساطع وكان صاحب القرية عندما يسأل عن قريته يقول: (السنابس)، أي (ضوء وكفي)، ثم حرفت التسمية تدريجياً وصارت سنابس بحذف الواو.


أما الباحث علي أكبر بوشهري فيري أن التسمية فارسية الأصل، وسنابس مكونة من قسمين (سنار) و(بست) وسنار يعني: المكان قليل العمق، يغوص قاع السفينة في طينه، فلا تستطيع الحركة. وبست: الأرض الوعرة المقفلة. ومع مرور الزمن حرفت (سنار بست) إلي (سنابس). ويري أن قلة العمق والانغلاق خاصية رئيسة من خصائص السنابس، فالسنابس قرية ساحلية أحجارها مرجانية، مما يصعب الملاحة فيها.


وهناك رواية أخري تقول ــ حسب السيد عبدالله السيد حسين الساري ــ بأنها ترجع إلي قبيلة (بني سنبس) التي كانت تسكن المملكة العربية السعودية في منطقة الخبر وقد فرت هذه القبيلة بسبب الاعتداء الذي تعرضت له في احدي الليالي إلي البحرين، وسكنت هذه المنطقة وسميت باسمها إلي أن حرفت إلي ?سنابسŒ، أما باقي أفراد القبيلة فقد فروا إلي منطقة (تاروت) بالشرقية، وكذلك سميت المنطقة التي سكنوها ?سنابس.


تشمل منطقة السنابس خمسة مجمعات سكنية وهي كالتالي (024) منطقة (مني) ومجمع (064) والتي تشمل مروزان والجمة، ومجمع (084) وهي منطقة الإسكان الجديدة، أما مجمع (104) فيشمل المنطقة التجارية.


في منطقة السنابس تعقد بين فترة وأخري اجتماعات المجلس التنسيقي والمكون من 7 مؤسسات اجتماعية تشمل أربعة مآتم حسينية إضافة إلي الصندوق الخيري والجمعية التعاونية ومركز السنابس الثقافي حيث تناقش هذه المؤسسات القضايا المتعلقة بتحسين وتطوير المنطقة وذلك من خلال اجتماعاتها الدورية التي تبحث كل ما يهم أهالي المنطقة.
وهذا المجلس يعمل علي خلق نوع من التقارب بين مؤسساته السبع وذلك بتنسيق مشاريعها وأنشطتها، كما تقوم بالتحرك ككتلة واحدة لتحديد قضايا القرية المهمة وإيصالها للمسؤولين للعمل علي سرعة إنجازها.


نحتاج لإعادة
رصف شارع السنابس


التقينا مع رؤساء هذه المؤسسات للبحث في أبرز المشكلات التي يعاني منها أهالي القرية وذلك بمركز السنابس الثقافي وتحدثوا لنا عن أهم الخدمات التي تفتقر إليها القرية، كما قمنا بجولة استطلاعية يرافقنا عضو المجلس البلدي محمد عبدالله منصور مع مجموعة من رجالات القرية وتعرفنا عن قرب علي ما تعانيه قرية السنابس من مشكلات خدماتية واجتماعية والتي نلخصها لكم في هذا التقرير.


تحدث محمد عبدالله منصور عن أهم الخدمات التي تنقص قرية السنابس وقال: توجد في القرية ثلاث مدارس، مدرسة ابتدائية للبنين ومدرسة أخري ابتدائية للبنات ولكنها قديمة وقد استأجرتها وزارة التربية والتعليم من مالكها الأصلي وتفتقر هذه المدرسة لمواقف سيارات، أما المدرسة الثالثة هي إعدادية للبنات تقع في مجمع 084 والحاجة الآن لمدرسة إعدادية للبنين، والتي ما زلنا نسعي لإيجاد أرض لإقامتها، كما أن القرية تحتاج لإنشاء مكتبة عامة تخدم أهالي القرية وتزودهم بالعلم والمعرفة.


عبدالرضا ملا يحيي رئيس مأتم آل عبدالحي يشير إلي أهمية تنبيه المقاولين الذين يتركون الحفر التي يقومون بحفرها دون دفن، مما يعرض كثيراً من الأطفال والنساء للخطر، يقول: تبدو طرقاتنا وكأنها قطع مجزَّأة من جراء إعادة رصف الحفر التي تحفر بين فترة وأخري في الشارع مما يجعل الشارع وكأنه مرصوف علي أجزاء متقطعة، أجزاء قديمة وأخري جديدة.
أما بالنسبة لمياه الأمطار فهي تتجمع في التقاطعات وخصوصاً بالقرب من شارع رقم (6) حيث تسبب مضايقة كبيرة للمارِّين لعدم وجود مصارف لمياه الأمطار في المنطقة، ففي هذه الحالة تقوم وزارة الأشغال بنزفها لكنها في أوقات كثيرة تتأخر علينا وتبقي هذه التجمعات كأنها مستنقعات تجلب الأوساخ والأمراض لنا.


ويشير عبدالرضا إلي نقطة أخري وهي ضرورة إيجاد مرتفعات في الشوارع الداخلية للقرية وبالأخص قرب المدارس، فبالقرب من مدرسة البنات الإعدادية مرتفعات ولكنها متركزة في جهة واحدة فقط وهي نسبياً قليلة فبين كل مرتفع وآخر مسافة كبيرة، لا تقلل من نسبة الحوادث المرورية التي تقع، ونحن نخشي علي بناتنا من السواق المتهورين الذين لا يبالون بحركة الطلبة في الطريق.


البطالة تشكل
هماً كبيراً للأسرة المعوزة


قرية السنابس كغيرها من قري البحرين لا تخلو من البطالة بين أوساط الشباب من الجنسين سواء من حملة الشهادات الجامعية أو من المتسربين من المدارس، حول موضوع البطالة في القرية يتحدث لنا رئيس مجلس أمناء الصندوق الخيري عبدالنبي أحمد منصور رضي: لدينا أعداد كبيرة من العاطلين، نحاول توظيفهم بأي طريقة ممكنة، لكننا نشكو من عدم تواصل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية معنا كمؤسسات اجتماعية خيرية تهدف لخدمة أهالي المنطقة بصورة مباشرة، فالوزارة لا تقوم بتزويدنا بأعداد العاطلين من أهالي القرية وعدد الشباب الذين تم توظيفهم.


يستلم خيط الحديث عبدعلي الحمالي رئيس جمعية السنابس ويقول في هذا الصدد: نحن كجمعية تعاونية تقوم بتوظيف عدد لا بأس به من شباب القرية، والدليل علي ذلك بأن نسبة البحرنة لدينا 98% وجميعهم من القرية لكي نساهم في حل مشكلة العاطلين إلا أنه وللأسف الشديد فإن كثيراً من هؤلاء يترك عمله بعد مرور فترة بسيطة، دون إنذارنا مسبقاً.


يواصل حديثه رئيس مجلس أمناء صندوق السنابس الخيري حول وضع الأسر الفقيرة في القرية بالقول: لدينا حوالي 180 أسرة مسجلة ضمن الأسر المحتاجة في الصندوق الخيري يحصلون علي مساعدات موسمية وأخري شهرية تقدر بـأربعة آلاف دينار.


ولكن مع تزايد أعداد العاطلين والأسر المحتاجة فإن الصندوق الخيري مهما ساعد هذه الأسر إلا أن مساعداته تظل قليلة ولا تفي جميع احتياجاتهم بالشكل المطلوب، لهذا فإننا نحاول قدر المستطاع توظيف أبناء هذه الأسر لمساعدة عوائلهم علي تدبير مصاريف حياتهم، وحتي لا يبقي الشاب عالة علي عائلته.


جمعيتنا تعاني
من قلة النظافة


يوجد في منطقة السنابس جمعية تخدم أهالي القرية، وهي جمعية السنابس التعاونية الاستهلاكية كما تخدم المناطق المجاورة لها، ولكنها هي الأخري تعاني من مشكلة يوضحها لنا عبدعلي الحمالي رئيس الجمعية: إن موقع الجمعية مستأجر من هيئة التأمينات الاجتماعية، ولكن لا يوجد بها شخص يقوم بحراستها.


كما أن المنطقة التي تقع فيها الجمعية والتي تشمل السوق تعاني من عدم النظافة، وعدم وجود مواقف سيارات للزبائن، أضف إلي ذلك فإن أرصفة السوق مهملة، وقد قمنا بتصليحها مراراً، مع أنها ليست ملكاً لنا!!


إضافة إلي هذه المشاكل فإننا نعاني من مشكلة البيوت القديمة الآيلة للسقوط، والتي تم حصرها من قبل لجنة الإسكان والإعمار برئاسة سمو ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد بن عيسي آل خليفة، كما أنه تم حصرها من قبل لجنة البحوث في الصندوق الخيري والتي وصل عددها لـ 75 بيتاً تقريباً، غير صالح للسكن وأصحاب هذه البيوت جميعهم من الأسر معدومة الدخل، هذا ما صرح به عضو المجلس البلدي مؤكداً علي أنه تم رفع شكوي لإزالة هذه البيوت أو علي الأقل ترميم ما يصلح منها.


عبدعلي الحمالي تحدث عن سوء تخطيط شوارع القرية وعدم وجود وحدات لصرف مياه الأمطار في القرية وحاجة القرية لهواتف عمومية، بعد أن تعطلت جميعها منذ فترة ولم يُعَد تصليحها بعد، كذلك ضرورة تكبير مقبرة السنابس لأنها أصبحت تضيق بأعداد الموتي رغم أن هناك أرضاً قريبة منها، ولكنها ملك لأحد الأشخاص من خارج القرية.
بحارة السنابس اشتكوا من عدم وجود مرسي خاص لهم خصوصاً بعد تزايد حوادث سرقات السفن، هذا ما صرح به يوسف منصور أحد بحارة المنطقة، مؤكداً علي أن جميع البحارة قد تقدموا بطلب إنشاء مرسي منذ سنوات طويلة للجهات المسئولة ولكنهم لم يحصلوا علي أي وعد بإنشائه.


نطالب بتكثيف
الدوريات الأمنية


عضو المجلس البلدي فجَّر قضية هامة تعاني منها القرية منذ سنوات طويلة وهي افتقاد القرية للمراقبة من قبل الجهات الأمنية مما جعلها منطقة مهمة لبيع المخدرات خلسة بين البرادات والمحال التجارية من قبل المنحرفين، كذلك فإنها بسبب كونها منطقة بعيدة عن أعين رجال الأمن فإن نسبة المتعاطين للكحول والمخدرات أصبحت كثيرة وهؤلاء يأتون من خارج القرية للتجمع في مناطق مخصصة داخل حنايا القرية مما يؤثر علي سمعة القرية ويشكل خطراً علي أطفالها ونسائها.


وهذه المشكلة نعاني منها منذ الثمانينات ولم يتم السيطرة عليها بعد، لهذا فإننا نطالب بمراقبة هؤلاء المشبوهين والذين توجد أسماؤهم في سجلات مراكز الشرطة.
كما أننا نطالب بإعادة تأهيل وإصلاح اللصوص الذين يقومون بسرقة المنازل والمحلات التجارية بين فترة وأخري.


إضافة إلي ذلك فإننا نطالب بالقضاء علي ظاهرة معاكسة الشباب للفتيات بالقرب من المدارس والتي تتكرر يومياً، وذلك بتكثيف الرقابة الأمنية للقبض علي هؤلاء الشباب عديمي الأخلاق.


 
هذا المقال من جريدة الأيام
http://www.alayam.com

التعليقات (1)

  1. avatar
    جاسم

    انا احبكي وايد

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع