شارك هذا الموضوع

ليس الشيعة وحدهم.. بل كبار علماء السنة يصرحون بولادة إمام الزمان

بعض إخواننا من أهل السنة يصر على إنكار ولادة الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في النصف من شعبان سنة 255هـ، ويجادل في بقائه حيا طيلة هذه المدة المديدة من الزمان. وأبعد من هذا يذهب نزر من علمائهم وكثير من الجهلاء، إلى السخرية والاستهزاء بشيعة أهل بيت النبي (صلوات الله وسلامه عليه و عليهم أجمعين) لاعتقادهم بإمام زمانهم المفترض المعرفة والطاعة بنص الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) حيث قال:(من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)، ويسمونهم بالجهل تارة وبالسفه أو الكفر تارة أخرى، وينعون عليهم انتظارهم الطويل لظهور غائبهم الذي دخل السرداب بسر من رأى وانقطعت أخباره عن الخاص والعام.


ولقد طال ما أثار هذا الإنكار وذلك التشنيع والاستهزاء بالشيعة حمية أصحاب الضمائر الحية والقلوب المستنيرة بالعلم والتقوى والورع فانتفضوا يذودون عن حياض الحقيقة سالكين نهج الأنبياء والمصلحين بالإنذار والتبشير لا يخافون في الله لومة لائم حتى يعود الحق إلى نصابه دون انحياز لأنا أو طائفة أو حزب منزهين أقلامهم من عماية التعصب وغواية الجهل، لعل في إيضاح الحقائق ونشر الوقائع سبيل هداية لعباد الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.


وما مقالنا هذا إلا كوة صغيرة نحاول أن ندخل من خلالها شعاع نور الشمس إلى حقيقة ربما كانت مغيبة عن كثير من أخوتنا في الله مقلدي مذاهب العامة غير الوهابية عباد السلفية فهؤلاء يعرفون الحق ولا يعترفون به ويرون عين الصبح مسفرة ولا يقرون وجودها وقد صدق عليهم قوله عز من قائل: (صم بكم عمي فهم لا يبصرون).


كلامنا ليس مع هؤلاء بل مع أولئك الذين نطق القرآن بلسان حالهم:(ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا)، الذين ينشدون الحق ويؤثرون قوله ولو على أنفسهم، أما الحقيقة التي أردنا هنا الإلماع إليها فهي أن الشيعة ليسوا وحدهم من اعتقد وآمن وصدق بولادة المهدي المنتظر الذي يملأ بظهوره القريب - إن شاء الله تعالى - الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.


لسنا وحدنا ننتظر بزوغ شمس الحرية والعدل والمحبة والسلام على يدي القائد الكوني الذي يملك ما بين المشرق والمغرب كما ذي القرنين.. ليس الشيعة بمفردها تؤمن بوقوع ولادته في الخامس عشر من شعبان سنة 255هـ وبغيبتيه الصغرى والكبرى إلى أمد لا يعلمه إلا الله وحده.. كلا، فكثير من كبار علماء السنة كذلك يؤمنون بهذه الحقيقة الشمس في وضوحها ولم يأت إيماننا وإيمانهم من فراغ بل يستند إلى الأدلة البينة والبراهين الساطعة ولكنها لا تعمى الأبصار بل تعمى القلوب التي في الصدور..


ولو أحصينا أسماء العلماء من أهل السنة الذين يشاطروننا الإيمان بولادة الإمام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ووجوده في عالمنا حيا إلى أن يشاء الله, وعددنا مصادر أقوالهم وكتبهم وأدلتهم في ذلك، لتطلب الأمر تأليف مجلدات ضخمة وجهودا جبارة.


لكننا نحيل زائري موقعنا الأعزاء إلى كتابين تضمنا حصرا لا بأس به لعدد من أسماء العلماء السنة ممن صرحوا بهذه الحقيقة، هما كتاب (المهدي الموعود المنتظر) للمرحوم الشيخ نجم الدين العسكري وكتاب (منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر) لسماحة الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني. واعتمادا عليهما نكتفي في هذه المقالة بذكر ثمانية عشر اسما مع مصادرها، كما يلي:


1- محمد بن طلحة الحلبي الشافعي في كتابه (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول) قال: الباب الثاني عشر في أبي القاسم محمد بن الحسن... المهدي الحجة الخلف الصالح المنتظر...فأما مولده فبسر من رأى... إلى آخر كلامه.


وقال أيضاً: المهدي هو ابن أبي محمد الحسن العسكري، ومولده بسامراء.. إلى آخر كلامه.


2- محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه (البيان في أخبار صاحب الزمان) 336 قال: إن المهدي ولد الحسن العسكري، فهو حي موجود، باقٍ منذ غيبته إلى الآن.


3- محمد بن أحمد المالكي المعروف بابن الصباغ في (الفصول المهمة) ص237 في الباب الثاني عشر قال: ولد أبو القاسم محمد الحجة ابن الحسن الخالص بسر من رأى في النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة.. إلى آخر كلامه...


4- سبط ابن الجوزي الحنفي في كتابه (تذكرة الخواص) قال: وأولاده (أي وأولاده الإمام الحسن العسكري): محمد


5- أحمد بن حجر في كتابه (الصواعق المحرقة) عند ذكره للإمام الحسن العسكري قال: ولم يخلف غير ولده: أبي القاسم محمد الحجة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، آتاه الله الحكمة... إلى آخر كلامه.


6- الشبراوي الشافعي في (الإتحاف بحب الأشراف) قال: الحادي عشر من الأئمة: الحسن الخالص ويلقب بالعسكري... ويكفيه شرفاً أن الإمام المهدي المنتظر من أولاده... ثم قال: ولد الإمام محمد الحجة ابن الإمام الحسن الخالص بسر من رأى، ليلة النصف من شعبان سنة 255. إلى آخر كلامه.


7- عبد الوهاب الشعراني في (اليواقيت والجواهر) ذكر أشراط الساعة فقال: كخروج المهدي ، ثم قال: وهو من أولاد الإمام حسن العسكري، ومولجه لية النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم (عليه السلام) إلى آخر كلامه..


8-عبد الله بن محمد المطيري الشافعي في (الرياض الزاهرة) بعد ذكر الأئمة والإمام العسكري –قال: إن ابنه الإمام الثاني عشر، اسمه، محمد القائم المهدي... إلى آخر كلامه.


9- سراج الدين الرفاعي في (صحاح الأخبار) قال: ... أما الإمام الحسن العسكري فأعقب صاحب السرداب، الحجة المنتظر، ولي الله، الإمام المهدي.


10- الأُستاذ بهجت أفندي في ( كتاب المحاكمة) قال –في ذكر ولادة الإمام المهدي (عليه السلام)-: ولد في الخامس عشر من شعبان سنة 255، وإن اسم أمه نرجس... إلى آخر كلامه.


11- الحافظ محمد بن محمد الحنفي النقشبندي في (فصل الخطاب) قال: وأبو محمد الحسن العسكري ولده م ح م د (رضي الله عنهما) معلوم عند خاصة أصحابه، ثم ذكر ولادته في النصف من شعبان سنة 255 على رواية السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد (عليه السلام).


12- سليمان القندوزي الحنفي في كتابه (ينابيع المودة)، ذكر ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) كما هي مروية في كتب الشيعة عن السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد (عليه السلام)ثم قال: الخبر المعلوم المحقق عند الثقات: أن ولادة القائم كانت لية الخامس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، في بلدة سامراء.


13- الشبلنجي الشافعي في كتابه (نور الأبصار) قال: وكانت وفاة أبي محمد الحسن بن علي في يوم الجمعة لثمان خلون –أي مضين- من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين، وخلف من الولد: محمداً... إلى آخره.


14- ابن خلكان في (وفيات الأعيان) قال:كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولما توفي أبوه ـ وقد سبق ذكره - كان عمره خمس سنين، واسم أمه خمط، وقيل نرجس.


15- ابن الخشاب في كتابه (تاريخ مواليد الأئمة): الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي، وهو صاحب الزمان، وهو المهدي.


16- عبد الحق الدهلوي في رسالته في أحوال الأئمة قال: وأبو محمد الحسن العسكري ولده م ح م د (رضي الله عنهما) معلومٌ عند خواص أصحابه وثقاته.. ثم قال: الخلف الصالح من ول أبي محمد الحسن بن علي، وهو صاحب الزمان.


17- محمد أمين البغدادي السويدي في كتابه (سبائك الذهب) قال: محمد المهدي، وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين.. إلى آخر كلامه...


18- المؤرخ ابن الوردي قال في (تاريخه): ولد محمد بن الحسن الخالص سنة خمس وخمسين ومائتين.


هذه نبذة من المصادر غير الشيعية التي صرحت بولادة الإمام المهدي (عليه السلام) في النصف من شهر شعبان سنة 255، وصرحت أنه ابن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ولو أردنا جمع الأقوال كلها لطال المقام وخرج المقال عن حدوده المألوفة وأورث في نفس قارئي العزيز السأم والملل.

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع