شارك هذا الموضوع

عدد 11 محرم : الأبعاد المعنوية في شخصية الحسين

1. مقدمة:
هي ثورة بدأت ساخنة، واستمرّت محافظةً على سخونتها.. طالما ثَمّة ظلمٌ فوق هذا الكوكب، وطالما ثمّة فسادٌ في الحكم، وطالما ثمّة عبثٌ في العقائد. وهي ثورة لن تبرد أبداً، بل هي في غَلَيان دائبٍ.. فالحسين عليه السّلام ثارَ مِن أجل الحقّ، والحقُّ لكلّ الشعوب.


والحسين عليه السّلام ثار مِن أجل مرضاة الله، وما دام الله خالق الجميع، فكذلك ثورة الحسين لا تختصّ بأحدٍ معيّن، بل هي لكلّ خَلْق الله... المظلومون والمضطهدون والمقهورون والمروَّعون من كلّ المذاهب والبقاع.. يتوجّهون في كلّ رغباتهم إلى جوهر ثورة الحسين عليه السّلام، ففي اتّجاههم الفطريّ ورودٌ إلى منبع الكرامة والإنصاف والعدل والأمان.






2. قطوف كربلائية:


الأبعاد المعنوية في شخصية الحسين "ع"


إن لشخصية أبي عبد الله عليه السلام أبعاداً شتَّى يستلزم كل واحد منها بياناً وتوضيحاً شاملاً.
أشير هاهنا إلى أن من جملتها "الإخلاص". والإخلاص معناه الالتزام بالواجب الإلهي وعدم إدخال المصالح الذاتية والفئوية والدوافع المادية فيه.


والبعد الآخر هو الثقة بالله، إذ أن ظواهر الأمور كانت تقضي بأن تلك الشعلة ستخفت في صحراء كربلاء. ولكن كيف يرى ذلك الفرزدق الشاعر، في حين لم يكن يراه الحسين عليه السلام؟! وكيف يراه الناصحون القادمون من الكوفة، ولا يراه الحسين بن علي الذي كان عين الله؟! لقد كانت ظواهر الأمور توحي بهذا المال. إلاَّ أن الثقة بالله كانت توجب عليه اليقين رغم كل هذه الظواهر بأن الغلبة ستكون لكلامه الصدق ولموقفه الحق. وجوهر القضية هو أن تتحقق نيَّة المرء وغايته. والإنسان المخلص لا تهمه ذاته فيما إذا تحققت الغاية التي يرمي إليها.


أما البعد الثالث فهو إدراك الموقف، وعدم الوقوع في الخطأ في اتخاذه. فقد كان الإمام الحسين عليه السلام متصدياً لزمام المسؤولية والإمامة مدة عشر سنوات. مارس خلالها نشاطات أخرى ليست من طراز الفعل الاستشهادي في كربلاء. ولكن بمجرد أن سنحت له الفرصة للإتيان بعمل كبير استغلّ‏َ تلك الفرصة ووثب وتمسَّك بها، ولم يدعها تفلت من بين يديه".






3. قبسات فقهية:
السؤال: ما هو حكم ضرب الطبل والصنج وضرب السلاسل في مجالس ومواكب العزاء؟؟؟؟


الجواب :إن كان استخدام السلاسل الكذائي موجباً لوهن المذهب في نظر الناس أو كان مؤدياً لضرر بدني معتنى به فلا يجوز، وأما والطبل والصنج بالنحو المتعارف فلا بأس فيه.
السيد القائد (دام ظله) .


 





4. رحلة العشق:


"الهى... اطلبني برحمتك حتى أصِلَ إليك، واجْذبني بمنّك حتى اُقبِلَ عليك"
سيدالشهداء الامام الحسين بن علي عليه السلام


بَيدَ أنّ هؤلاء الرجال كانوا ذوي بصائر أوفياء.. حتّى قلت - يا سيّدي - عنهم: إنّي قد بَلَوتُهم، فوجدتهُم يستأنسون بالمنيّة دوني استئناسَ الرضيع بثدي أُمّه.
كان الرجال - يا سيّدي - قد امتلأوا عِشْقاً، وقُتِلوا عِشْقاً. وما كان الحبيب ليختار أحباباً إلاّ من الذين يعشقون، و يصدقون.
العشق - يا سيّدي - علامةٌ لنقاء التوحيد.
«إلهي.. أنتَ الذي أشرقتَ الأنوارَ في قلوب أوليائك، حتى عرفوك ووحّدوك.
أنتَ المؤنس لهم، حيث أوحشتهم العوالم.
وأنت الذي هديتَهم، حيث استبانت لهم المعالم.
يا مَنْ أذاقَ أحبّاءه حلاوةَ المؤانَسة..
فقاموا بين يديه متملّقين!
ويا من ألبسَ أولياءه ملابسَ هيبته..
فقاموا بين يديه مستغفرين!
ألهي.. اطلبْني، حتى أصلَ إليك.
واجذبني بمَنّك، حتى أقبِلَ عليك»


وأَنتِ يا صبيحة العاشر من المحرّم..
يا موعداً كان في ضمير الغيوب..
يا أعجبَ لقاءٍ لأصدقِ عاشق، بأعزّ معشوق..
يا دماً أُريقَ من القلب - عَلاَمة الصدق
يا فؤاداً تمزّق قِطَعاً - علامة الولاء
يا جسداً تقطّع إرباً - علامة الإخلاص
يا رأساً مفصولاً عن الجسد - علامة اليقين
يا صدراً هشّمَتْه حوافر الخيول - علامة العشق الكبير.


ما ذا رأيتِ - يا ضَحوَة عاشوراء؟!
وما ذا شهدتِ - يا ظهيرة عاشوراء؟!
أولاءِ هم الرجال العاشقون الوالهون، صَرْعى العشق السّماوي..
قد صَبغتْ الأرضَ منهم الدماء،
وعطّرتْ من حولهم الأجواء.
لقد خَفّوا لِلّقاءِ الأعظم، على مذبح العشق، بعد أن تقطّعت منهم الأوصال، وارتفعت على أسنّة الرماح منهم الجماجم. يتبع...






5. رجال فازوا مع الحسين:


"والله لا نفارقك ولكن أنفسنا لك الفداء نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا فإذا نحن قـُتلنا كنا وفينا و قضينا ما علينا"


من هو هذا الشهيد؟
مسلم بن عَوسَجة بن سعد بن ثَعلبة بن دودان بن أس بن خُزَيمة، يكنّى بأبي جحل. من صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله، ومن عُبّاد الكوفة ومُلازمي جامعها الأعظم...


مواقف مشهورة
1- كان مسلم رجلاً شجاعاً في خوضه حرب الكفّار وفي التفوحات الإسلاميّة، ثمّ أصبح من خواصّ أمير المؤمنين عليه السّلام. وقد لازمه في مواجهته للناكثين والقاسطين والمارقين.. في معارك: الجمل وصِفّين والنهروان!..


2- وأمّا في حركة مسلم بن عقيل رضوان الله عليه ـ وهو سفير الإمام الحسين عليه السّلام إلى أهل الكوفة ـ فقد كان مسلم بن عَوسَجة الرجلَ المؤيِّد والمُعاضِد لهذه الحركة، وكان ممّن يتّصل ببيت هاني بن عروة، بل كان أحدَ أقطابها.. إلى أن استُشهد مسلم بن عقيل.


السعادة العظمى
خرج إلى ساحة المعركة ممتلئاً شجاعةً وبسالةً وغَيرة،فتابَعَه نافع بن هلال فأخذا يَجُولانِ في مَيمنة ابن سعد، ثمّ حَمَل عمرو بن الحجّاج نحو الفرات، فاقتتلوا ساعة، وفيها قاتَلَ مسلمُ بن عَوسَجة.. فشدّ عليه: مسلمُ بن عبدالله الضَّبابيّ، وعبيدالله بن خشكارة البَجَليّ. فثارت ـ لشدّة الجِلاد ـ غُبرةٌ شديدة، ما انجَلَتْ إلاّ ومسلمُ بن عوسجة صريعاً، وبه رَمَق، فمشى إليه الحسين عليه السّلام بنفسه الطيّبة الكريمة ـ ومعه حبيب بن مظاهر، فقال له الحسين: رحمك الله يا مسلم. ثمّ قرأ قوله تبارك وتعالى: فِمنهُم مَن قَضى نَحْبَهُ ومِنهُم مَن يَنتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبديلاً :


وحتّى أنفاسهِ الأخيرة.. كان مسلم بن عَوسَجة ذلك المخلصَ الموالي الغيور، فقد دنا منه حبيب بن مظاهر وقال له: عَزّ علَيّ مَصرَعُك يا مسلم، أبْشِر بالجنّة. فأجابه مسلم بصوتٍ ضعيف: بَشَّرك الله بخير. قال له حبيب: لو لَم أعلَم أنّي في الأثَر ( أي على مقربة من الشهادة ) لأحبَبتُ أن تُوصيَ إلَيّ بما أهَمَّك، فقال له مسلم: أُوصيك بهذا ـ وأشارَ إلى الحسين ـ أن تموت دونه. قال حبيب: أفعَلُ وربِّ الكعبة.
وفاضت روحه الطيّبة بين الإمام الحسين عليه السّلام وحبيب بن مظاهر..


فسلامٌ عليك يا مسلمُ في الشهداء الصالحين،
وخلّدك الله في جِنان النعيم أبد الآبدين.






6 .تقويم الثورة:


وفي مكة أبدل الحسين الحج بالعمرة ، وخطب بالناس وخرج من مكة برفقة 82 شخصا من أهل بيته وأنصاره متوجها نحو الكوفة . وفي الكوفة قبض على هانئ بن عروة ثم قتل .


9 ذي الحجة 60 : اشتباك مع أهالي الكوفة ثم القبض عليه وقتله فوق دار الأمارة. وفي خارج مكة لقي الإمام الحسين الفرز دق .


ذي الحجة 60 : التقاء الحسين بالحر وجيشه في منزل "شراف" .


ذي الحجة 60 وصول خبر مقتل مسلم بن عقيل وقيس بن مسهر في منزل عذيب الهجانات .


 





7. من ذاكرة الطف:


ليلة عاشوراء
وهي ليلة العاشر من محرم عام 61 هـ. وقد قضاها الإمام الحسين وأصحابه بالدعاء والمناجاة والصلاة. وأعدّوا أنفسهم وسلاحهم، وجدّدوا عهد الوفاء وميثاق التضحية استقبالا للملحمة العظمى التي كان من المقرر أن تقع في اليوم التالي. طلب الحسين عليه السلام وأصحابه من جيش الكوفة أن يمهلهم تلك الليلة، فأقبلوا على مناجاة الله والتضرع إليه وهم يسألونه العفو والغفران. وخطب بأصحابه في تلك الليلة وقام بعضهم وأعلنوا عن استعدادهم للبذل والموت دونه.


و استبشر أصحاب الإمام بالشهادة بين يديه، وقد حدّث المؤرخون عنهم بما يبهر العقول فهذا حبيب بن مظاهر خرج إلى أصحابه وهو يضحك قد غمرته الأفراح فأنكر عليه يزيد بن الحصين ذلك، فرد عليه: أي ساعة أولى من هذه بالسرور. والله ما هو إلاّ أن تميل علينا هذه الطغاة بسيوفها فنعانق الحور العين.






8. وجه من القافلة:


قافلة انطلقت من مبدأ العزّة والكرامة وسارت نحو مقصد الشهادة


ولادتها البهيجة
هي أوّل بنت مباركة وُلِدت لأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهما السّلام.. وذلك في اليوم الخامس من الشهر الخامس (جمادى الأولى)، من السنة الخامسة لهجرة النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم. وكأنّ هذا التاريخ يريد الإشارة إلى أنّ هذه المرأة الطاهرة ستعيش في أكناف الخمسة الأطياب من أهل الكساء صلوات الله عليهم، وستمضي أُختاً وفيّة مخلصة للإمام أبي عبدالله الحسين خامس آل العباء سلام الله عليهم.


وكان مولدها في مهبط الوحي، في بيت أذِنَ اللهُ أن يُرفع ويُذكر فيه اسمُه.. في المدينة. فنشأت في حجُور زاكية ثلاثة: حِجر سيّد الأنبياء، وحِجر سيّد الأوصياء، وحِجر سيّدة النساء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.


إنها زينب
وكانت الرحلة القدسيّة إلى كربلاء الطفّ، لتقف زينب الكبرى عليها السّلام على المشاهد الرهيبة.. فكان منها القلب الصبور، واللسان الشكور، رغم تعاظم المصائب والكروب عليها، وتزاحم النوائب أمام عينيها، فتجرّعت غُصَصَ الآلام والمآسي، وتحمّلت الرزايا العجيبة وهي تنظر إلى أشلاء الضحايا المقدسة مجزرين على صعيد كربلاء، وترى مصارع إخوتها وأبنائها وبني عمومتها، وذويها، وأصحاب أهل بيتها.


ثمّ كان ما كان، من السَّبي والأسر، والسفر المرير في حالٍ من الإعياء والجوع وشماتة الأعداء ومواجهة قتلة أهلها. هذا.. وزينب العقيلة بنت أمير المؤمنين عليه السّلام، تلك العارفة العالمة غير المعلَّمة، والفهِمة غير المفهَّمة.. تعيش المحن التي هجمت على الرسالة وعلى آل الرسول، وتشاهد كيف يكون غصب الحقوق الإلهيّة ثمّ هتك الحُرم القدسيّة، فيُقتل أولياء الله الأعاظم، ويسعى المتسلّطون على رقاب المسلمين فساداً وعبثاً وظلماً وتحريفاً لمبادئ الدين الحنيف.


وهذه المرارات.. كلّ واحدة منها كفيلة بأن تقضي على المرء.. لولا صبرها الذي أعجب ملائكة السماء، ولولا أن قدّر الله تعالى أن تعيش أخطر الوقائع في حياة الرسالة وأهل بيت الرسول صلّى الله عليه وآله، وتقف إلى جنب أخيها سيّد الشهداء أبي عبدالله الحسين صلوات الله عليه، فهي الأليق بعد المعصوم أن تواصل نهضته الشريفة، وأن تنقل تلك الواقعة الرهيبة إلى امتداد التاريخ وانبثاق الأجيال.


الرحيل
لعلّ أوضح سبب لوفاة العقيلة المكرمة زينب عليها السّلام هو تلك الأرزاء العجيبة، والنوائب المذهلة التي أورثت غصصاً لم تنقطع وعبرات اعتصرت قلبها الشريف. وكان غريباً وعجيباً أن تعيش بعد فاجعة الطفّ العظمى، فتلك معجزة واضحة، إلاّ أنّها لم تبقَ بعدها طويلاً، فما مضت سنة ونصف حتّى أوشك الرحيل: أوّله عن مدينة جدّها رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ إذ اُبعدت عنها بأمرٍ من يزيد بعد سِعاية من واليه على المدينة. وآخره عن هذه الحياة؛ لتلتحق بالرفيق الأعلى وبجدها المصطفى واُمّها البتول وأبيها المرتضى وإخوتها الشهداء إذ شاطرتهم الشهادة، بل وفاقتْها في صبرها وتحمّلها ورضاها بقضاء ربّها تبارك وتعالى.


السلام على قلب زينب الصبور وعلى لسانها الشكور.






9. نور بلا حدود


إضاءاتٌ هادية من كلمات الإمام الحسين عليه السلام
اعلموا أنّ حوائج الناس إليكم، مِن نِعم الله عليكم.. فلا تملّوا النعمَ فتتحوّلَ إلى غيركم. واعلموا أنّ المعروف مُكْسِبٌ حمداً ومُعْقِبٌ أجرا.






الزيارة:
السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك يا ابن رسول الله السلام عليك يا خيرة الله و ابن خيرته السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين و ابن سيد الوصيين ، السلام عليك يا ابن فاطمة سيدة النساء السلام عليك يا ابن ثار الله و ابن ثاره و الوتر الموتور ، السلام عليك و على الأرواح التي حلت بفنائك عليكم مني جميعاً السلام الله أبداً ما بقيت و بقي الليل و النهار يا أبا عبد الله لقد عظمت الرزية و جلت و عظمت المصيبة بك علينا و على جميع أهل السماوات فلعن الله أمة أسست أساس الظلم و الجور عليكم أهل البيت و لعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم و أزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها و لعن الله أمة قتلتك و لعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم يا أبا عبد الله إني سلم لمن سالمكم و حرب لمن حاربكم إلى يوم القيامة فلعن الله آل يزيد و آل مروان و لعن الله بني أمية قاطبة و لعن الله ابن مرجانة و لعن الله عمر بن سعد و لعن الله شمراً و لعن الله أمة أسرجت و أجمعت و تهيأت لقتالك يا أبا عبد الله بأبي أنت و أمي لقد عظم مصابي بك فأسأل الله الذي أكرم مقامك أن يكرمني بك و يرزقني طلب ثارك مع أمام منصور من آل محمد صلى الله عليه و آله . ..

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع