شارك هذا الموضوع

قرية السنابس .. المساجد (2)

في المقال الفائت ذكرت الملاحظة الأولى حول كتاب " المعالم الملكوتية" وهاأنذا في هذا المقال أشرع في ذكر بقية الملاحظات:


2. من الواضح أن الكتاب ليس كتابا قائما على المصادر المكتوبة، ولا معتمدا في مادته العلمية على المجلدات والبحوث، وإنما هو مسح ميداني قامت به اللجنة التي أخذت على عاتقها إعداد هذا الكتاب، والتي انبثقت من "مكتبة دار الثقلين الثقافية" فقام الفريق بمقابلات عديدة مع كثير من رجالات القرية، ومثقفيها وشيوخها وكبار السن منهم، ويدل على هذا ما جاء في صفحة (13) في مقدمة الكتاب، حيث يقول :" وكانت ركيزة البحث ومصادره أكثرها معتمدة على المقابلات الميدانية التي جرت مع كوكبة من رجال البلدات المشمولة في البحث جزاهم الله خير الجزاء على تعاونهم معنا، ولا نخفي بأن هناك العديد من المعلومات وبعض الحقائق التاريخية والوثائق والصور لم نوفق في الوصول لها، إما لظروف منعتنا من ذلك، أو لعدم تعاون وتجاوب بعض الأفراد معنا وهو الأغلب" .


مع أن المقابلات الفردية هي الركيزة التي قام عليها هذا الكتاب المهم كما جاء في المقدمة إلا أننا طوال صفحاته المائتين لا نجد لهم ذكرا ولا اسما على الإطلاق، وكان من الأجدر أن توعز كل معلومة إلى صاحبها، وكل حقيقة تاريخية يشار إلى قائلها، وذلك لإعطاء صاحب الحق حقه، ولبيان المصدر الذي جاءت منه هذه المعلومة، فلان من الناس أو الشيخ أو الباحث أو الحاج .. أيا كان، المهم أن يذكر الباحثون صاحب كل رأي أمام رأيه، وإن لم يكن ذلك ممكنا كان على الأقل من حق هؤلاء الذين أفاضوا بخبرتهم وعلمهم ووقتهم أن تذكر أسماؤهم في مقدمة الكتاب مذيلة بالشكر الوافر، والاعتراف بالجميل، وقد عرفت من خلال تتبعي أن اللجنة القائمة على إعداد هذا الكتاب اعتمدت من بين من اعتمدت عليهم على المرحوم الحاج صالح المحرقي، فكان من الأليق والأنسب في المقام أن يذكر اسمه مع البقية في المقدمة كعادة كل الباحثين في البحوث الميدانية، فهؤلاء الرجال يعدون في علم البحوث مصادر حية، والكتب والوثائق مصادر مكتوبة، فكما يشترط في الكتابة أن تذكر اسم الكتاب والمؤلف والطبعة وغيرها كذلك يشترط هنا أن يذكر أسماء هؤلاء الرجال على الأقل في مقدمة الكتاب، وليس المقصود صالح المحرقي فقط بل كل من اعتمدت عليهم اللجنة ، وما صالح إلا مجرد مثال علمت أنه من بين من أدلوا بدلوهم في مصادر الكتاب بحكم معلوماته الدقيقة في تاريخ السنابس، حيث كان يسجل كل شاردة وواردة في مذكرات خاصة يحتفظ بها، إلا إذا كان هناك تحفظ من ذكر الاسم من قبلهم أنفسهم، فهنا مسألة أخرى.


3. من الملاحظات الجديرة بالبحث والتي ما فتئتُ أذكرها في كل مرة، وأكررها مع أي كتاب أتناوله، أو نشرة أستعرضها هي كثرة الأخطاء اللغوية والإملائية في الكتاب، مع أن الأمر في غاية السهولة، ولا يتطلب أي عناء أو جهد، فبإمكان القائمين على إعداد هذا الكتاب عرضه على بعض المتخصصين في اللغة لمراجعته، وتدقيق عباراته قبل أن يخرج للطباعة، واللغة والعناية بها تستحق منا هذا العناء إن كان يمثل جهدا أو عناء في نظر معدي الكتاب، وهي أخطاء ليست من النوع الذي يحمل الأوجه الإعرابية والتأويلات والتخريجات النحوية، بل هي أخطاء بينة، لا يمكن أن تصدر من مؤسسة ثقافية بوزن    " مكتبة دار الثقلين الثقافية" واللغة جزء لا يتجزأ من الثقافة، بل هي أس الثقافة وعمودها، وهي لغة القرآن وبيان الرسول (ص) ومعلم من معالم الإمامة الحقة .
وفي كتابات سابقة ذكر لي البعض من الأخوة أني أذكر أن هناك أخطاء دون أن أشير إليها، ويطالب أن أذكر بعضها، ومن الممكن تلبية لهذا الطلب أن أشير هنا إلى بعض هذه الأخطاء لينتبه لها الأخوة القائمون على إعداد هذه السلسلة من الكتب المهمة.. وهي من باب المثال ليس إلا، وليست من باب الإحصاء والتقصي.
 





































































الكلمة


الصحيح


الصفحة


في بناءه القديم


بنائه


26


شؤون القرائة فيه


القراءة


28


بأن رجل


رجلا


48


يشاهدون في بعض الأحيان شهاب


شهابا


31


فأنتبه


فانتبه


48


إستذكرت


استذكرت


49


130 عام


130 عاما


54


على الأخوان الوجيهان


على الأخوين الوجيهين


58


ليس فيها مسجدا ً


ليس فيها مسجدٌ


58


للوجيهان


للوجيهين


58


وأن الوجيهان


وأن الوجيهين


58


واللذان


واللذين


65


حُفر بئرا ً


حفرت بئر ٌ


71


يوجد لها مسجدا ً


مسجد


72


إصدار كتيبا ً


كتيب ٍ


88


       
ما ذكرناه مجرد أمثلة لبعض الأخطاء التي لا يمكن أن تمر هكذا في كتاب مهم مثل كتاب " المعالم الملكوتية" .. أتمنى من الأخوة الأعزاء ، وعلى الأخص من الأخ العزيز الشيخ علي الشيخ أخذ ذلك كله بعين الاعتبار، ليتجه العمل العلمي والثقافي ناحية التكامل والتميز.
 
4. الكتاب في أبوابه ومحتواه يتناول تاريخ مساجد قرية السنابس، ولكن حين ننظر إلى غلاف الكتاب نجد صورة ملونة وبارزة لمسجد الخميس، بينما في الصفحة الأخيرة للكتاب وعلى ظهره من الخلف صورة ملونة ومعبرة وبارزة لبعض مساجد القرية في بنائها القديم، وفي داخل الكتاب وفي صفحاته الأخيرة صور ملونة كثيرة ومهمة ومن أبعاد مختلفة لمساجد السنابس.. أقول كان من الأنسب أن تكون الصور الخلفية لمساجد القرية أو اختيار بعض الصور التي جاءت في نهاية الكتاب لتكون صورة الغلاف، لا أن يتم اختيار صورة بارزة وكبيرة وملونة لمسجد الخميس، بينما الكتاب لا علاقة له لا من قريب ولا بعيد بتاريخ مسجد الخميس، وإنما هو بحث مستقل حول مساجد السنابس.. والأغرب أن الكتاب فيه صور مميزة ومعبرة وثمينة لمساجد القرية، كانت هي الأجدر بالبروز والتصدر على غلاف الكتاب، لتكون في حد ذاتها صوتا معبرا عن المساجد المهجورة وغير المهجورة. وهي صور في اختيارها تحسب للجنة القائمة من حيث أهميتها ومكانتها.


5. لدي ملاحظة أخيرة تتعلق بعنوان الكتاب، أرجو من الأخوة تقبلها والنظر إليها من باب الاختلاف في وجهات النظر، وتقييم الأمور من أبواب مختلفة.. فالكتاب عنوانه " المعالم الملكوتية في بلدات السنابس" وهو عنوان أراه تقليديا ولم يعد أحد من الباحثين يلجأ إليه في الكتابة أو في أسماء الكتب والبحوث، والعنوان يجب أن يكون معبرا ودقيقا ويلخص محتوى الكتاب بشكل واضح، وعلى الأخص لدى القارئ العادي، وكذلك حين يقرأ العنوان بعيدا عن المشاهدة والتصفح، فعنوان المعالم الملكوتية لا يدري قارئه أهو في تراجم علماء قرية السنابس أم في المآتم أم في المساجد إلا إذا تصفح الكتاب وأخذ ينظر فيه، وكان من الأفضل في رأيي أن يتم اختيار عنوان أكثر دقة ومباشرة، مثل " تاريخ مساجد قرية السنابس" أو " مساجد قرية السنابس .. تاريخها ومعالمها" أو " نبذة تاريخية حول مساجد قرية السنابس" ليعطي العنوان فكرة ملخصة لمحتوى الكتاب لدى القارئ الذي يبحث بسرعة عن المعلومة، وليرسخ عنوان الكتاب بشكل سريع في ذهن القارئ.
هذه مجرد ملاحظات أبديتها لأهميتها من وجهة نظري، ولا تقلل على الإطلاق من قوة مادة الكتاب وريادته وأهميته، وإني لأغبط معدي الكتاب وكتّابه، وأهنئهم على هذا الجهد الجبار.. أما مادته فسأستعرضها وأتناولها في الحلقات القادمة إن شاء الله بشيء من التفصيل ليتعرف القارئ من أبناء السنابس على الخصوص على تاريخ قريته، ومعالمها ورجالاتها الكرام، لنكون بذلك خير خلف لخير سلف... والله الموفق لكل خير.


علي المحرقي
29/3/2013م 

التعليقات (6)

  1. avatar
    ابو جاسم

    ملاحظات دقيقة من الاستاذ علي المحرقي .. أتمنى من القائمون على هذا الكتاب أن يأخذو هذه الملاحظات بعين الاعتبار. في الحقيقة لم أتطلع على الكتاب بعد ولكن من خلال العنوان والغلاف الكتاب أعطاني انطباع آخر عن ماهو محتوى الكتاب الاصلي وباعتقادي أنه يمكن تدارك هذه الاخطاء وإعادة طباعه الكتاب مرة اخرى من أجل أن يكون العمل عملاً متكاملا وفيه من الأحترافية في التوثيق .. وشكراص لكم جميعاً

  2. avatar
    متابع سماحة الشيخ علي المحرقي

    طابت يداك الباقرية وخطاك الحسيني فعلاً قلمك ممتع .. موفق لكل خير

  3. avatar
    عبدالله

    أرى أن الأستاذ المحرقي أصاب وبمنتهى الوضوح بنظرة دقيقة شاملة وافية من عنوان الكتاب وحتى متنه. نشكر له دقته واهتمامه بالمصدر ليكون أكثر قوة ومصداقية. نتمنى النظر بعين الاعتبار من القائمين على الكتاب بإعادة طباعته بناءا على ما ذكره الأستاذ الفاضل الكاتب علي المحرقي.

  4. avatar
    من السنابس

    اشكر الملا علي على موضوعه ونتمنى الاخذ بالاعتبار عندي فقط ملحوظه بالنسبة لما قلتم :. لدي ملاحظة أخيرة تتعلق بعنوان الكتاب، أرجو من الأخوة تقبلها والنظر إليها من باب الاختلاف في وجهات النظر، وتقييم الأمور من أبواب مختلفة.. فالكتاب عنوانه " المعالم الملكوتية في بلدات السنابس" وهو عنوان أراه تقليديا ولم يعد أحد من الباحثين يلجأ إليه في الكتابة أو في أسماء الكتب والبحوث، والعنوان يجب أن يكون معبرا ودقيقا ويلخص محتوى الكتاب بشكل واضح، وعلى الأخص لدى القارئ العادي، وكذلك حين يقرأ العنوان بعيدا عن المشاهدة والتصفح، فعنوان المعالم الملكوتية لا يدري قارئه أهو في تراجم علماء قرية السنابس أم في المآتم أم في المساجد إلا إذا تصفح الكتاب وأخذ ينظر فيه، وكان من الأفضل في رأيي أن يتم اختيار عنوان أكثر دقة ومباشرة، مثل " تاريخ مساجد قرية السنابس" أو " مساجد قرية السنابس .. تاريخها ومعالمها" أو " نبذة تاريخية حول مساجد قرية السنابس" ليعطي العنوان فكرة ملخصة لمحتوى الكتاب لدى القارئ الذي يبحث بسرعة عن المعلومة، وليرسخ عنوان الكتاب بشكل سريع في ذهن القارئ. ارى ان هذا الامر من خصوصيات اللجنة وبعض الناس بل قد يكون كثير يف

  5. avatar
    من السنابس تكمله

    أرى ان هذا الامر من خصوصيات اللجنة فان البعض يؤيد ويحب هذه الالقاب المسجعة والتي لها ذوق خاص وان اللمدكور هو المعالم الملكوتية فهو يدل على المعالم الاسلامية في قريتنا السنابس بل يصفها بكونها ملكوتية وما اروعه من وصف ، ثم ان العنوان اذا كان فيه شيئا من الغرابه فانه يشد القارئ لان يقرأ ما بداخله فهذه وجهات نظر ولعلها تختلف فعلى الكاتب ان يرجع ما هو الانسب بنظره

  6. avatar
    الشيخ علي الشيخ

    استفدنا من كل التعليقات والملاحظات ونحن في تحرك دقيق لاعادة الطبع بعد التصحيحات اللازمه واضافة امور مهمه قد اغفلناها ندعو كل من يرغب معنا في هذه اللجنه ان يراجعنا في مكتبة دار الثقلين الثقافيه

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

CAPTCHA security code

شارك هذا الموضوع