شارك هذا الموضوع

نشرة الحسينية

" نشرة الحسينية "


لقد بلغ بي السرور مبلغه ، وأخذتني النشوة كل مأخذ وأنا أتصفح العدد الأول من مجلة "الحسينية" التي أصدرها مأتم بن خميس ، وكان عددها الأول قد صدر في اليوم السادس من شهر محرم الحرام 1434هـ، الموافق 20 نوفمبر 2012م. وأنا بطبعي أنشد كل الانشداد لكل ما هو مكتوب وعلى الأخص إذا وجدت فيه الجديد من المعرفة والمعلومة ، وهذا ما لمسته في المجلة حين قرأتها من الألف للياء. فالموضوعات متنوعة وشائقة، والأكثر من هذا كله بالنسبة لي أني وجدت أسماء من المحررين من الشباب الذين لم نكن نعلم بأن لديهم هذا الحس الصحفي، والتوجه نحو الكلمة، والذين نتأمل فيهم الخير كله ، والعطاء الغزير في المستقبل، وأعني بهم محرري هذه النشرة : حسن النافع وحسين حبيب وحسن عبدالنبي .. فهي أسماء فاجأتنا بهذا الاندفاع نحو الكلمة المكتوبة عوضا عن الكلمة المرئية وهم من الجيل الشاب والذين غاص في التكنولوجيا والكتاب الإلكتروني . هذا ما كان سبب أنسي بهذه المجلة الفتية، ومن هذا الباب أحب أن أهنئ الإدارة بالمأتم على هذا الإنجاز وأتمنى أن لا ينقطع، ويستمر ويتطور لا أن يكون مجرد فكرة وتموت، أو نزوة عابرة وتذبل مع الوقت. ولكن مع هذا الأنس كله الذي أخذني عند مشاهدة وقراءة المجلة لابد من إبداء بعض الملاحظات التي لا فكاك من المصارحة بها، وعرضها للإخوة القائمين على هذه المجلة .


 1. ما كنت متخوفا منه قبل تصفحي للمجلة قد وجدته هو هو بعينه، فقبل أن أفتح المجلة قلت في نفسي هامسا أتمنى كل التمني ومن أعماقي أن لا أرى مقالا أو دراسة للأستاذ حبيب حيدر أو للشيخ محمد صنقور أو للأستاذ محمد عبد الله أو للأستاذ ياسر عباس أو لمحمد عبد الله ، وحين فتحت المجلة وجدت ما كنت متوجسا منه ، دراسة للأستاذ حبيب ومقالا للأستاذ محمد عبد الله، وحضورا لافتا للشيخ محمد صنقور حفظه الله . فهل القرية على كبرها والكوادر التي تعج بها ومثقفيها تعجز أن تجد من يكتب إلا الأستاذ حبيب أو الأستاذ محمد عبد الله ؟!! فالأسماء هي هي في نشرة مأتم السنابس وفي بعض المواقع وفي النشرات، كم كنت أتمنى لو أن القائمين على المجلة استطاعوا استقطاب أسماء جديدة كالجدة التي وجدناها في أسرة التحرير، فالأقلام الجديدة تحمل في طياتها أفكارا مختلفة وأساليب جديدة ورؤى متنوعة واهتمامات متعددة .


2. في المجلة وجدت تعريفا بالحسينية وبمؤسسها الحاج أحمد بن خميس (رحمه الله)، ولكن على القائمين على التحرير أن يضعوا في عين الاعتبار أن لا يتكرر هذا في كل عدد ، وأن يكون هذا ديدن المجلة، فنجد في العدد القادم مثلا تعريفا بأعضاء الإدارة وبمرافق المأتم وهكذا حتى يستطيعوا ملء الصفحات، فالمجلة تحتاج لموضوعات تمس الواقع وتعالج قضايا عاشوراء، وتحتاج لأن تنطلق في رحاب الفكر الواسع المتنوع والثري الذي يحمله المأتم بكل مخرجاته وعطاءاته. وتحتاج لأقلام جديدة وأفكار متحركة ومنطلقة بعيدا عن التقليدية والمحلية .


 3. وجدت المجلة طافحة بالأخطاء اللغوية ، والتي لا تخطئها العين، وحين وجدت المراجع اللغوي هو الأستاذ حبيب حيدر قلت هذا غير معقول على الإطلاق، والذي أحتمله أن الأستاذ حبيب لم يراجع المقالات والمسودات قبل الطباعة وإلا لو راجعها من المستحيل أن تنطلي عليه مثل هذه الأخطاء .. أرجو أن يُلتفت جيدا لذلك كله، سواء من الأستاذ الفاضل أخينا حبيب حيدر وكذلك من القائمين على أسرة التحرير . كل التوفيق والسداد للمجلة، ونتمى أن نرى العدد 100 منها وهي تلبس لباس النجاح والتميز وترتقي سلم المجد والابتكار وتضع رجلها جنبا إلى جنب مع المجلات الرائدة والمتميزة . وأرجو المعذرة على ما قلت


. علي المحرقي


 2/12/ 2012

التعليقات (2)

  1. avatar
    حسن النافع

    كل الشكر لك أستاذي العزيز على هذه الإشادة و نقدر لكم الملاحظات القيّمة التي أبديتموها و النقد البنّاء الذي هو في محلّه و نحن ممتنون لكم على هذه الدفعة التي لن تزيدنا إلا إصراراً و عزيمة على مواصلة المشوار و تفادي نواقص البداية الأولى و نعدكم بعدد ثاني أفضل و مواضيع أرقى و أكثر تنوعاً و حداثة في كل ما يخص الشأن الحسيني و كذلك الجانب التاريخي للحسينية و المنطقة الذي أخذت أسرة التحرير على عاتقها إبرازه و توثيقه قبل أن يصبح طي النسيان و ليكون مرجعاً لكل باحث و مهتم في هذا المجال.

  2. avatar
    ابو قاسم

    اتمنى توفيق الى اخوه إعطاء والشكر الاخ استاذ علي المحرقي على المقال جميل

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

CAPTCHA security code

شارك هذا الموضوع