شارك هذا الموضوع

إبتهالاتٌ في محراب الحسين

إبتهالاتٌ في محراب الحسين


 









ذكراك : يَمتدُّ الظلام فتُشرقُ
وتَموتُ فِي زَهوِ الخُلودِ جَداولٌ
ويَجِفُ في صخب الجراحِ مُهمَشاً
فإذا بِحَارُ التيهِ أغرقتِ الدنا
وإذا النشاوى من كؤوسكَ هَدَّها الإ
وتلاعبتْ فيها الحُميّا فاستوى
ألفيتَ في حاناتِ مَجدِكَ صُرَّعاً
فتفجرتْ ذِكراكَ بينَ رؤوسهم
هدرت بوجه الخانعينَ فهالَها
وبأن آلافَ الضحايا لم تكنْ
وبأن سيفَ شُموخِها قد صارَ من
وغيومَها البيضاءَ إذْ هَطلتْ فأرعدَ
ومضوا يقودُهمُ العَمى فكأنما
أغراهمُ طَمسَ الحقيقةِ فانثنوا
كالُوا شتائمَهم فما اهتزت لَهم
ظنوا بأنَّ الدهرَ في كَبواتِهِ
أو مادروا أن الشموس تُسرُ من
ستظلُ رغمَ الحاقدين مبجلا
                  ***


رفقاً أبا الشهداء إن جراحة
صبغت ثِيابَ الصبر حمرُ دمائها
ورَقَتْ هِضابَ قلوبِنا فتأهبتْ
نَبكيكَ لا جزعاً عليكَ وإنما
نرنو لحادثكَ الأليمِ فتزدَهي
وتَهبُّ مُسرعةً إلى أذهاننا
فكأن أستار الغيوب تمزقت
فإذا بيومك عَبرة تتدفقُ
فإذا ببحركَ إذ يَمدُّ ذراعَهُ
لم يدر أي مدى ، فست جهاته
يا حاضنَ المصباحِ رَهنُ ذُبالِهِ
فتقبلِ السبعَ العِجافَ فيُوسفُ
ها نحنُ إخوتُه نُنكسُ رأسنا
لم يأكل الذئبُ البريءُ ذنوبنا



 


وتَهبُّ مجدبةُ الزمانِ فتُورقُ
فِي حِين جَدولُ زهوِها يترقرقُ
جرحٌ ، وفائضُ نزفِها يتدفقُ
شكاً فَروضُ يقينها لا يَغرقُ
عياءُ ، واتسع الخيال الضيقُ
لَهوُ الحديث أمامها والمنطقُ
ثُقلُ الرؤوس بخمر حبكَ قد سُقوا
أرجاً بأنفاسِ الشهادةِ يَعبقُ
أنّ الإباءَ بذيلها مُتعلقُ
إلا وقودَ مَسيرها يتحرّقُ
غمدِ النبوةِ والإمامةِ يُمشقُ
حاقدوها بالضلالِ وأبرَقوا
إبليسُ يرقصُ بينهمُ ويُصفّقُ
يعدونَ خلفَ ضَلالهِ إذْ يسبقُ
أذنُ الحقيقة أو تلعثمَ مَنطِقُ
يبتزُ أمجادَ العظامِ ويسرقُ
غِرٍّ يُحصّبُ نورَهنَّ ويَرشقُ
وبغيظهِ الباغي يَموتُ ويَنفَقُ
                 ***


أعيى الخليقةَ رزؤُها المُتحرقُ
فغدَتْ بنازفِ جُرحِها تَتمزّقُ
أحزاننا قِممَ الأسى  تَتسلّقُ
الإيمانُ يدفعُنا لِما هو أعمقُ
صورٌ تكاد من الجلالةِ تنطقُ
فكرٌ تشعُّ من السموِّ وتأنَق
قطعاً ، وفُتِّحَ للعيونِ المُغلَق
وإذا بيومك عِبرة تتألقُ
للتائهين يحار فيه الزورقُ
ضوءٌ بمصباح الهدى تتفتق
خلق تُحدقُ في سناه وتُحدقُ
الصِّديقُ لم يبرحْ أمامكَ يُغدقُ
بِغيابةِ الجُبِّ السحيقِ فنغرقُ
فقميصُنا منْ هولها مُتمزق


 




 

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع