شارك هذا الموضوع

المأتم النسائي : واقعه .. وطموحنا

يهل هلال عاشوراء  فتكتسي جدران القرية بالسواد وتصدح المواكب بالعزاء الذي تحتضنه الأزقة ببالغ الحزن ويتلهف على الخدمة فيه شملٌ من محبي الحسين عليه السلام. وحيث أن المأتم كان ولا يزال منبر الخطابة وانتفاضة المظلوم وصرحاً إعلامياً لعاشوراء بأهدافه السامية، كان لزاماً الوقوف على حال المأتم النسائي الذي هو بلا أدنى ريب يحمل ذات الدور الرسالي تماما كما هو حال المأتم الرجالي خدمة للحسين وإيصال فكر الحسين للأجيال متعاقبة ما تعاقبت الدهور والأزمان.


 


المأتم النسائي  بما يملك من خصوصيته النسائية ونمطيته المتعارف عليها منذ القدم من  عدم وجود قارئة ( ملاية) محددة تقوم على قراءة المجلس كاملاً وعدم الترتيب المسبق لبرنامج القراءة وعدم التجديد باستحداث طرق لإلقاء المحاضرات بشكل يجذب معه الفتيات الشابات وما يتناسب مع عقلياتهن ويواكب ميولهن الفكرية لا سيما وما يمس المرأة في عاشوراء من قضايا كالرسالية والعفة والجهاد والإعلام الحسيني وفلسفة أبعاد المأساة الحسينية ودور المرأة في عاشوراء وغيرها من الجوانب التي تهم المرأة الشابة، هذه الأمور مجتمعة إضافة إلى عدم استثمار المأتم النسائي للكوادر الشابة من الفتيات الواعيات بما يملكن من طاقات وملكات تساهم في التطوير والتنظيم وإدارة المأتم النسائي على الأقل خلال موسم عاشوراء، جميع هذه العوامل جعلت من المأتم النسائي العريق  يراوح مكانه بينما تتطور المجالس الحسينية التي تقيمها الفتيات الشابات في المآتم النسائية التي سمحت لهن بالانخراط والعمل لأجل التطوير وبقينا نراقب ما يؤول إليه حال المأتم النسائي من جمود ونمطية ما أدى لعزوف شريحة كبيرة من الفتيات عن حضور المآتم النسائية التي هي لا تزال على ذات الشاكلة من النمطية في كل عام. وبينما تحتشد المستمعات عند الخطيب في المأتم الرجالي فإن المأتم النسائي يشهد العزوف الذي يقرح القلب فعلاً. ذلك هو واقع المأتم النسائي النمطي الذي نرجو أن يتغير  وأن يشهد العام 1429هـ تطورات على صعيد تشكيل مجالس الإدارة أسوة بالمآتم الرجالية وتشكيل لجان للخدمات المختلفة وتنظيم أمور النذور والتوزيعات وغيرها وطرحاً مميزاً في كل منابرنا النسائية وهذا ما نطمح إليه أن تتحول جميع مآتمنا النسائية إلى هيئة منظمة يقوم عليها كادر ٌ عامل يعمل ضمن تنظيم  وتخطيط مسبق ووفق رؤية لإنجاح موسم عاشوراء 1429هـ بمستوى أداء يليق بعاشوراء .


 


 

التعليقات (3)

  1. avatar
    نزهة a

    فعلاً نحتاج إلى مآتم تواكب عصرنا الحاضر بكافة احتياجاته، فالمآتم الحسينينة لا تزال جامدة بما لايتناسب هذة الأيام مع وجود عقليات واعية تنظر بمنظار دقيق لمصيبة الحسين علية السلام. نحتاج فعلا تفعيل الطاقات الشابة وأعطائها الفرصة

  2. avatar
    أبو مصطفى

    شكراً على هذا الموضوع المهم جداً ينبغي على الفتيات الواعيات الدخول في مجالس إدارات الحسينيات النسائية وعلى النساء كبار السن إتاحة المجال لبناتهن للنهوض بمستوى عطاء الحسينيات الى الدور المطلوب في هذا الزمان الصعب الذي نحن في أمس الحاجة لدور للمرأة المسلمة فيه

  3. avatar
    بنت العسكري ,,مدينة حمد

    شكرا على الموضوع والسلام على الحسين وعلى اصحاب الحسين

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع