شارك هذا الموضوع

كلمة نائب رئيس الحسينية في تأبين الحاج محمد علي مرهون

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد للهحبيب عباس خميس رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد، وآله الطيبين الطاهرين. آبائي وإخواني الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. باسمي ونيابةً عن أعضاء المجلس الإداري، لحسينية الحاج أحمد بن خميس، وعرفاناً منا بالدور الكبير، والعطاءات المتعددة للمرحوم، الحاج محمد علي مرهون، نود أن نؤبنه في هذه المناسبة.


آبائي وإخواني الأعزاء: إن المرحوم الحاج محمد علي، تميز بعدة صفات نبيله، تكشف عن معدنه الأصيل، فقد كان شخصاً متواضعاً لأبعد الحدود، لايعرف التكبر مطلقاً، احترامه للصغير فضلاً عن الكبير، متجسداً في شخصيته. وقد كان كريماً، بذل كل مايستطيع، من ُجهدٍ ووقتٍ ومال، في خدمة الإمام الحسين "ع". كما كان يتحلي بطيب السريرة، فلا َيعرف الحقد أو الحسد، بل تراه دائماً َيفيض ُنبلاً، وأخلاقاً وتسامحاً ومودةً وعطفاً، لم َنسمع منه ِغيبة ِلأحد، أو تعامل بقسوة مع أحد، حتى مع من َخالفه الرأي، بل طبعه المعاملة السَمحة، واللين مع الجميع.


آبائي وإخواني الأعزاء: لقد كان المرحوم الحاج محمد علي، الساعد الأيمن للمرحوم الحاج حسين أبو علي، طيب الله ثراهما، وموضع ثقته، وقد كان له الدور الكبير، في إعادة بناء المأتم في عام 1970م، وفي فترة زمنية قياسية لم تتعدى ثلاثة أشهر، وقد استلم رئاسة المأتم، بعد وفاة الحاج حسين أبو علي في عام 1973م، ولفترة أكثر من عقدين من الزمن. لقد شهد في عهده تطوراً مطرداً، في إدارة المأتم وتنمية موارده المالية، َنذكر بعضاً منها للعلم:


أولاً: لقد أنشأ في منتصف السبعينات ِستة كراجات، من أجل تنمية إيرادات المأتم، تلتها في مرحلة لاحقة، إنشاء أربع ُشقق للإستثمار، عادت ملكيتها للمأتم بعد انتهاء فترة العقد، مع إدارة الأوقاف ألجعفرية.


ثانياً: لقد َشهد في عهده تطويراً لإدارة المأتم، حيث اختار له أشخاصاً، ُيعينوه على تحمل مسؤلية المأتم، وقد أوكل لهم مهامًا، تتناسب مع ُقدراتهم وِخبراتهم، وقد َشهد مجلس الادارة آنذاك، تحولاً في تنظيم العمل الاداري، من حيث ترتيب اللقاءات، ومناقشة الأنشطة المختلفة، واتخاذ القرارات المناسبة.


ثالثاً: أول من احتضن مشروع تعليم الصلاة، في عام 1977م، فقد استشاره المرحوم الأستاذ أحمد الاسكافي، حول فكرة المشروع، فأقر بالفكرة ووافق على فتح المأتم، كل ليلة لتعليم الأطفال الصغار الصلاة، وكان دائماً ما يذلل الصعاب الفنية والأمنية، الى أن وقف المشروع على قدميه، وترسخ في القرية.


رابعاً: كان غالباً ما يبحث عن الخطيب الجيد بنفسه، حتى وان كلفه ذالك َعناء السفر، فقد تزامن أن قابلناه مع مجموعة من ُزملائي، في النجف الأشرف عام 1977م، وقد دعانا للذهاب معهم آنذاك، للإستماع الى الشيخ فاضل المالكي، حيث تم اختياره للقراءة في الحسينية، ولفترة ثلاث سنوات متتالية.


خامساً: أول من ساعد في إحياء مناسبات، وفيات جميع الائمة "ع" في بداية الثمانينات، وقد كانت تلك الفترة، مقتصرة على إحياء المناسبات الكبيرة فقط، وقد أصبحت الأن بفضله، منتشرة في جميع قرى ومدن البحرين تقريباً.


سادساً: ساهم في إيجاد مناخ التقارب والوحدة بين المأتمين، وقد اتخذت خطوات عملية، على صعيد وحدة المواكب الحسينية والأنشطة الثقافية.


لقد تحمل فقيدنا الراحل، كل الصعاب والمشاكل، بثبات وصبر وحلم، فهنيئاً له كل هذه التضحيات والإنجازات، وقد شاء اللهُ أن ُيخلد ِذكراه، حيث أختاره الى جواره، في يوم العاشر من محرم، إكراماً له على خدمة الإمام الحسين "ع".


فنم قرير العين أبا جاسم، فمثلك لايُخاف عليه من طول الحساب والسؤال، فسيكون الإمام الحسين "ع" شفيعك يوم القيامة. اللهم ارحمه برحمتك الواسعة، وأسكنه الفسيح من جنتك، وألهم أهله الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ورحم الله من يقرء لروحه سورة الفاتحة.


حبيب عباس خميس
10/3/2007م

التعليقات (1)

  1. avatar
    أحمد عبد الله

    ماشاء الله

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع