شارك هذا الموضوع

التجنيس السياسي العشوائي تقويض لآمال الإصلاح

لقد تابعنا بقلق بالغ ما تعيشه الساحة الاجتماعية والقوى السياسية في البحرين من غليان واحتقان شديد حيال ما يتهدد حاضر هذا البلد ومستقبله وأجياله بسبب قيام السلطات الرسمية بتجنيس الآلاف من الآسيويين وغيرهم لأغراض تبدو بأنها سياسية وفئوية ضيقة تضر بأبناء البحرين سنة وشيعة دون مراعاة لمصلحة الوطن ودون التفات لمعاناة المواطن الذي يرزح تحت وطأة البطالة وتدني الأجور وعدم توفر السكن والأراضي ونقص الخدمات الضرورية في مجال التعليم والصحة وهي مشاكل كبيرة وملفات معقدة لا يجادل أحد بأن موجات التجنيس قد ضاعفت من أضرارها وزادتها تعقيدا ومأساوية.


وإننا نلاحظ بأن التعاطي الرسمي دون مسئولية كافية إزاء ملف شديد الخطورة كهذا الملف وفي بلد صغير المساحة وقليل الموارد سوف تكون عواقبه مزيدا من تأزيم الواقع السياسي والأمني والاقتصادي ومزيدا من التوتر واتساع مساحة الاحتجاج الجماهيري مما قد يدفع بالبلد إلى نفق مظلم ومستقبل غامض، ويتحول إلى تهديد حقيقي لمشروع الإصلاح السياسي وتفريغه من قيمته ومحتواه بنظر المواطن.


فالنظرة البعيدة المسئولة تفرض على الجهات الرسمية ضرورة التحرك السريع من أجل الإيقاف الفوري لحالات التجنيس غير المحسوبة العواقب لما تجلبه من مخاطر جدية كثيرة على الاستقرار والأمن والتنمية. حيث أن الاستمرار بذلك لا يمكن أن يفهم إلا في سياق الرغبة في الإخلال القسري بالتركيبة الديموغرافية للبلد وزعزعة حالة التعايش التي ينعم بها أبناء هذه الأرض الطيبة العزيزة.


وإننا من منطلق الشعور بضرورة الحفاظ على مكتسبات شعبنا وحماية أمنه واستقراره نجد أن من واجبنا دعم القوى والجمعيات السياسية في تصديها لهذا الملف الخطير. وعليه فإننا نعلن مساندتنا لشعبنا بكل ما نستطيع في مواجهته السياسية حتى إحباط كل ممارسات التجنيس العشوائي ووضع حد للاستخفاف بإنسان هذا الوطن والتلاعب بمصيره ومقدراته.


المجلس الإسلامي العلمائي
23 شعبان 1427هـ 17 / 9 / 2006م

التعليقات (1)

  1. avatar
    A.Jalil Mandeel

    السلام عليكم ورحمته وبركاته، إنني أتساءل من منطلق حرصي البالغ على مصالح هذا الشعب المقهور والمضطهد...كيف يجدينا أن نحقق مكاسباً ونستعيد حقوقاٌ ونحن وكما يقول المثل العربي...فى محلك سر... فأنني أعتقد وأعتقادي جازماً لا يرقى له شك الخائفين ولا ضعف المتهاونين أن خطابنا الرسمي ينقصه جرعة من جرأة حتى نتمكن من إيصاله للحاكم الرسمي حتى يفهم أن هذا هو مرادنا وأنها رغبتنا التى لا نساوم عليها فى أن نحيا حياة كريمة كما حددها قرآننا لنا...وأى ضير فى أن تتوجه وفود ممن يحملون هموم الأمة لإيصال هذا الخطاب، لا أن نجلس خلف الكواليس ونظل نهمس لبعضنا البعض وكأن ملك الموت قد حل بوادينا...فتلك هى حجتنا نلقيها على من نود أن يسمعها... فأنه ما ماتت أمم ناضلت من أجل حقوقها...ولكن أختيار الوسائل المناسبة هى الطريقة المثلى لأسترداد الحقوق... أسال المولى ونحن على عتبات شهر الرحمة أن يرفع الغمة عن أمتنا الأسلامية جمعاء، والسلام.

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع