شارك هذا الموضوع

النجاتي ينفي خبر جواز السستاني لرواتب أئمة الجماعة

طرح في الأيام الأخيرة مرة أخرى مسألة رواتب أئمة المساجد التي قررت الحكومة دفعها للأئمة منذ أشهر، وقد بيّنا موقفنا من ذلك خلال الأشهر الماضية وقلنا بوضوح بأن استلام هذه الرواتب حرام شرعاً، ونوضح الآن مرة أخرى أن هذا المشروع يشكل خطراً كبيراً على الدين وإستقلالية الكيان والمؤسسة الدينية التي كانت هي رمز البقاء للدين والمذهب طيلة تاريخ حياته وهي رمز حيويته وعدم غياب علمائه عن موقع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ولولا هذه الإستقلالية المبنية على الإستقلالية المالية لأصبح الكيان الديني تابعاً لإرادة السلطة السياسية تأتمر بأوامرها وتنتهي عن نواهيها، حرصاً على التدفق المالي الذي ستستفيد السلطة منه عند اللزوم وشعورها بالحاجة إلى الضغط على المؤسسة الدينية حتى تسير في ركب مصالحها. وقد نشر في الأيام الأخيرة خبراً عن سماحة السيد السيستاني (دام ظله) بحلية أخذ تلك الرواتب، وإنني عن علم وبصيرة أنفي صحة هذا الخبر.


ومن ناحية أخرى إثارة بعض الجرائد في هذه الأيام لهذا الموضوع ومحاولاتها المستمرة لإثبات حلية الأخذ يثير تساؤلات كثيرة حول الهدف من هذا السعي الحثيث، فلا بد للمؤمنين والعلماء من اليقظة التامة والحذر الشديد من الإنزلاق في المصائد الخطيرة, فإن المسألة هي مسألة الدين والمذهب الذي لا بد من التضحية لحفظه وصيانته وإستقلاليته بالنفس والمال، وليست مسألة الدنانير.


هذا هو موقف الشرع في هذا الموضوع, والمؤهل لبيانه وتحديده هم فقهاء الدين وليس الجرائد ومن تحدثوا فيها ممن ليسوا من أهل التخصص.

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع