شارك هذا الموضوع

الكراني ليلة الثالث عشر من شهر محرّم الحرام لعام 1445هـ/2023م

اختتمت حسينية الحاج أحمد بن خميس سلسلة المجالس الحسينية و ذلك في ليلة الثالث عشر من موسم محرمّ لعام 1445 هـ ، وقد سبق البرنامج تلاوة للقرآن الكريم و زيارة الإمام الحسين (ع) بصوت القارئ علي ملا سلمان ، و تحت عنوان " صناعة التجهيل " استهلّ سماحة السيد عدنان الكرّاني مجلسه بالآية المباركة من سورة آل عمران " هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (138) " ، القرآن الكريم نزل على النبي (ص) ليكون منهجًا و دستورًا لإخراج الناس من الظلمات المتفرقة الى النور الجامع ، من سورة ابراهيم " الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)" ، حيث يتصف القرآن بالوضوح ، ومع كونه نظامًا واضحًا ، الا أنه لم يرد للانسان أن يتخذه على شكل الصنمية و التبعية العمياء ، وانما أراد منه أن يطلق العنان لعقله و فركه ليتدبر ويتأمل في صنع الله وذاته .

السنة النبوبة الصحيحة الواردة عن رسول الله (ص) جاءت مبينة و موضحة لما أتى به القرآن الكريم ،حيث أن هناك بعض الأحكام في القرآن كلية ومجملة ، و بيان تلك الأحكام من شأن السنة الشريفة ، وهنا نطرح تساؤلات فيما وصلت اليه الأمة من تجهيل و مستوى متدني بالرغم من وجود الدين الخاتم و القرآن الخاتم و النبي الخاتم وجهده العظيم ، قال الإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام): " الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع ينعقون مع كل ناعق " ، فعندما ترى المؤسسات المتعمدة للتجهيل مجتمعًا فاقدًا للتفكير ، وجد لنفسه فضاءً يتكاثر فيه ، و الجهل دائرة أوسع من التجهيل , الجهل دائرته أوسع يشمل دائرة التجهيل و أنوع متعددة و أساليب متنوعة لجهل الجهل مسيطرًا ، و العلماء يصنفون الجهل الى جهل ذاتي و جهل خارجي مفروض على الإنسان .

مقتضى الوعي أن تسعى الأمة لمواجهة هذا الامر برفعه و التعلم و السعي من اجل التثقيق و السؤال و رفع الإشكالات و الشبهات ، و عدم ترك التساؤلات بدون اجابات ، والآن الأمور واضحة و سهلة . و عموم الأسئلة ليست في الدين - مع كونها ضرورية - ، وانما في سائر العلوم المفيدة . هناك تجهيل عبثي و تجهيل ممنهج وهذا الجهل مثل الوسائل الإعلامية و الدعائية التي تعمل على بث سمومها وتحريض الناس . مناشئ التجهيل متعددة و منابع كثيرة ، أولها الإستعداد النفسي وهو التجهيل الذاتي أي سعي الإنسان وراء الجهل و أنسه به . الثاني هو ارتداء باعث التجهيل الثوب المقدّس أمّا المنشأ الثالث هو القدوة الفاشلة .

وقد اختتم السيد عدنان الكراني مجالسه الحسينية ، و تبدأ من غدًا إعادة العشرة الأولى بمشاركة الخطيب الحسيني الدكتور عبدالله الديهي

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع