شارك هذا الموضوع

الصفا ليلة الثاني عشر من شهر رمضان لعام 1443هـ/2022م

واصل سماحة الشيخ ابراهيم الصفا سلسلة محاضراته الرمضانية بحسينية الحاج أحمد بن خميس ، و ذلك في ليلة الثالث عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1443 هـ ، وتحت عنوان " خصائص القلب المهدوي " ، ابتدأ سماحته بمقطع من سورة التغابن " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) " ، من الحقائق القرآنية الثابتة و التي أكد عليها المولى أن كل انسان في هذا الوجود خاضع لقانون التغيير ، و التغيير الذي يعترض الانسان على نحوين ، اما قهريًا أو اختياريًا كما بينّا ، القلب له أحوال ومتغيّرات وهي اختيارية بالنسبة للعبد ، أما يكون رقيقًا أو قاسيًا ، معتديًا أو ضالّا ، والقلب يتقلب .

الهداية في القرآن على نحوين اما تكوينية أو تشريعية و قد أشرنا الى ذلك أيضًا سلفُا . كل حركة للنبات و الشجر و البشر ، فناك هداية تكوينية قهرية تقودها ارادة الله ، و ارادة تشريعية اختيارية أشار اليها الله تعالى في القرآن ، من سورة ابراهيم " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)" .

يوجد طريق ينتهي بك للجنة و طريق ينتهي بك الى النار ، فبوسع الانسان أن يتمرّد على الإرادة التشريعية ، كما يوجد في زماننا الزنادقة والملاحدة و عبدة الأصنام و غيرها من العبادات .حديثنا حول القلب المهدي و كيف نحمل قلبًا مهديًا ؟ ، و لا يكون القلب مهديًا الا اذا كنت متصلُا بالهادي وهو الله ، الله هو الهادي وأنت المهدي و أول الشرائط أن يحقق الإيمان فأن تؤمن بالله عز وجل " وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ " لأن الإيمان معناه الإعتقاد لوجود العلة الفاعلة للكون . الإيمان هو مقدمة الهداية " الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان .. " اذا اختل قيدًا من تلك القيود الثلاثة يكون الإيمان قاصرًا من أن يحقق قلبُا مهديًا ، الإيمان في الروايات على عشر درجات ، يوجد إيمان بالمعنى الأعم وهو جميع من نطع بالشهادتين و إلايمان بالمعنى الأخص هو بالولاية . وبحجم الإيمان يكون حجم الهداية .


السبيل الثاني لتحقيق القلب المهدي : الصبر على النوائب و الرزايا ، المؤمن خاضع لقانون الإختبار و الامتحان ، بقدر صبر المؤمن و احتسابه و رضاه يفيض الله له هداية لا نظير لها ، البلاء على قدر الإيمان و لو حُمّل الإنسان فوق طاقته للزم من ذلك الظلم و الله لا يظلم عباده ، البلاء على ثلاثة أنواع ، بلاء دافع ، و بلاء واضع ، و بلاء رافع . اذا نجح المؤمن في البلاء أفاض عليه الله هداية و رفعة و درجة وصار قلبه قلبًا مهديًا . من سورة التغابن " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)"

السبيل الثالث : الإلحاح الى الله عز وجل ، نحن البشر لا نطيق أن يُلح علينا ، و الله يحب من عباده اللحوح ، في الرواية " ان الله يحب الملحين في الدعاء " وفي رواية أخرى " إن الله عز وجل يحب السائل اللحوح " كلما أكثرت الطرق اقترب الباب من الفتح ، الله علمنا أن نلح عليه بطلب القلب المهدي ، ونحن نقول في كل يوم " اهدنا الصراط المستقيم " . كما في رواية عنوان البصري و وصايا الإمام الصادق اليه عندما ألح عليه . السبيل الرابع : التمسّك بولي الله ، الطريق يحتاج الى واسطة و الواسطة هو المعصوم المفترض الطاعة .



واصل سماحة الشيخ ابراهيم الصفا سلسلة محاضراته الرمضانية بحسينية الحاج أحمد بن خميس ، و ذلك في ليلة الثالث عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1443 هـ ، وتحت عنوان " خصائص القلب المهدوي " ، ابتدأ سماحته بمقطع من سورة التغابن " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11) " ، من الحقائق القرآنية الثابتة و التي أكد عليها المولى أن كل انسان في هذا الوجود خاضع لقانون التغيير ، و التغيير الذي يعترض الانسان على نحوين ، اما قهريًا أو اختياريًا كما بينّا ، القلب له أحوال ومتغيّرات وهي اختيارية بالنسبة للعبد ، أما يكون رقيقًا أو قاسيًا ، معتديًا أو ضالّا ، والقلب يتقلب .

الهداية في القرآن على نحوين اما تكوينية أو تشريعية و قد أشرنا الى ذلك أيضًا سلفُا . كل حركة للنبات و الشجر و البشر ، فناك هداية تكوينية قهرية تقودها ارادة الله ، و ارادة تشريعية اختيارية أشار اليها الله تعالى في القرآن ، من سورة ابراهيم " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)" .

يوجد طريق ينتهي بك للجنة و طريق ينتهي بك الى النار ، فبوسع الانسان أن يتمرّد على الإرادة التشريعية ، كما يوجد في زماننا الزنادقة والملاحدة و عبدة الأصنام و غيرها من العبادات .حديثنا حول القلب المهدي و كيف نحمل قلبًا مهديًا ؟ ، و لا يكون القلب مهديًا الا اذا كنت متصلُا بالهادي وهو الله ، الله هو الهادي وأنت المهدي و أول الشرائط أن يحقق الإيمان فأن تؤمن بالله عز وجل " وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ " لأن الإيمان معناه الإعتقاد لوجود العلة الفاعلة للكون . الإيمان هو مقدمة الهداية " الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان .. " اذا اختل قيدًا من تلك القيود الثلاثة يكون الإيمان قاصرًا من أن يحقق قلبُا مهديًا ، الإيمان في الروايات على عشر درجات ، يوجد إيمان بالمعنى الأعم وهو جميع من نطع بالشهادتين و إلايمان بالمعنى الأخص هو بالولاية . وبحجم الإيمان يكون حجم الهداية .


السبيل الثاني لتحقيق القلب المهدي : الصبر على النوائب و الرزايا ، المؤمن خاضع لقانون الإختبار و الامتحان ، بقدر صبر المؤمن و احتسابه و رضاه يفيض الله له هداية لا نظير لها ، البلاء على قدر الإيمان و لو حُمّل الإنسان فوق طاقته للزم من ذلك الظلم و الله لا يظلم عباده ، البلاء على ثلاثة أنواع ، بلاء دافع ، و بلاء واضع ، و بلاء رافع . اذا نجح المؤمن في البلاء أفاض عليه الله هداية و رفعة و درجة وصار قلبه قلبًا مهديًا . من سورة التغابن " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)"

السبيل الثالث : الإلحاح الى الله عز وجل ، نحن البشر لا نطيق أن يُلح علينا ، و الله يحب من عباده اللحوح ، في الرواية " ان الله يحب الملحين في الدعاء " وفي رواية أخرى " إن الله عز وجل يحب السائل اللحوح " كلما أكثرت الطرق اقترب الباب من الفتح ، الله علمنا أن نلح عليه بطلب القلب المهدي ، ونحن نقول في كل يوم " اهدنا الصراط المستقيم " . كما في رواية عنوان البصري و وصايا الإمام الصادق اليه عندما ألح عليه . السبيل الرابع : التمسّك بولي الله ، الطريق يحتاج الى واسطة و الواسطة هو المعصوم المفترض الطاعة . عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): " نحن أبواب الله، ونحن الصراط المستقيم، ونحن عيبة علمه، ونحن تراجمة وحيه، ونحن أركان توحيده، ونحن موضع سره "

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

شارك هذا الموضوع