شارك هذا الموضوع

دور الزهراء (ع)

• سرد موجز
ولدت فاطمة بعد مبعث الرسول الأكرم بخمس سنوات أي قبل الهجرة بثمانية سنوات وهي آخر أولاد رسول الله من خديجة ولدت في مكة وفي بيت الوحي والجهاد وفي أجواء الصبر والصمود وتحمل المشاق وترعرعت في غمار العواطف الصادقة والحب الطاهر المتبادل بين رسول الرحمة وبين خديجة التي ما نسي النبي عواطفها وإخلاصها طوال حياته.


هاجرت بعد رسول الله من مكة إلى المدينة مع الأخريات من أهل بيت النبي وبرعاية علي بن أبي طالب والتحقوا جميعاً بموكب الهجرة في منزل (قبا) بالقرب من المدينة.


وتزوجت من علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة وهو في الثالثة والعشرين من عمره يعني حينما بلغت العاشرة(1) وقد أكد النبي لأصحابه أن تفضيل علي من بين الخاطبين الكثر لفاطمة، كان بنصيحة من الغيب ولعدم رضاها بغير علي. لقد رضيت به دون سواه بالرغم من محاولات كثيرة بذلها النساء في المدينة حيث نصحن فاطمة بعدم الإقدام على الزواج من علي لفقره ولانصرافه للجهاد المستمر ولصلابته في ذات الله.


عاشت مع علي ثمان سنوات حياة مثالية هي عنوان الحياة الزوجية وأنجبت له الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ومحسن الذي أجهضته بعد وفاة أبيها في الأحداث المؤلمة التي حدثت آنذاك.


وتوفيت بعد أبيها بأشهر قليلة ودفنت في مكان مجهول حسب وصيتها كما وأن دفنها وتشييعها حصلا سراً وفي الليل تنفيذاً لرغبتها. وبعض الآثار التاريخية والأحاديث المأثورة تؤكد أن قبرها في أحد الأماكن الثلاث: في البقيع أو في بيتها الملتصق - في زماننا هذا - بقبر النبي أو في الروضة الشريفة التي هي بين محراب الرسول وقبره والتي تتميز الآن بأعمدة خاصة.


أما عمرها فيبلغ ثمانية عشر سنة وأشهر، وهو عمر قصير ولكنه مثال كامل شامل لحياة المرأة التي يريدها الله ويسعى لتحقيقها دين الله.


إن التعاليم الدينية تحتاج إلى نماذج من البشر يجسدونها ويحققون تنفيذها تحقيقاً كاملاً لكي يخرجونها عن الفرضية المثالية (آيديالية) ولكي لا يكون للناس على الله حجة.


وحينما أراد رسول الله أن يباهل (والمباهلة ابتهال إلى الله لكشف الحقيقة بعد عدم اقتناع الخصم بالحجة وقد كانت الوسيلة الناجعة الأخيرة في دعوة الأنبياء وفي نصرة الله للدين الحق) وأُمر بذلك بموجب الآية الكريمة: (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فأصبح الرسول الأكرم في مقام عرض الأبناء والنساء والأنفس الذين يمثلون رجال الإسلام ونساءه وأبناءه، عند ذلك اختار علياً وفاطمة والحسنين معلناً بذلك إيمانه بالحق وبتمثيل هؤلاء لدينه تمثيلاً كاملاً.


فلندرس بصورة موجزة هذه المرأة - فاطمة الزهراء - التي هي المثال الصحيح للمرأة المسلمة بعد هذا السرد المقتضب لحياتها.


أم أبيها
 إن فاطمة الفتاة تحاول أن تشارك في جهاد أبيها فتسعى مخلصة لسد الفراغ العاطفي الذي كان يعيشه الرسول بعد أن فقد أبويه في أول حياته وهذا الفراغ كان يزعج النبي وينعكس على قلبه الرهيف المشتاق إلى الحب.


إن الرسول كان بحاجة إلى عطف الأم ورعايتها في حياته وفي عمله الشاق المضني وفي مواجهة بيئته القاسية بالنسبة إليه وقد وجد هذا كله في فاطمة.


إن التاريخ لا يحدثنا إلا نتفاً عن هذه المواقف الأمومية التي كانت تصدر عن فاطمة بالنسبة للرسول ولكنه يؤكد نجاح فاطمة في هذه المحاولة التي أعادت إلى محمد الاكتفاء العاطفي الذي ساعده دون شك في تحمل الأعباء الرسالية الكبرى.


إن التاريخ يؤكد هذا حينما نقل تكراراً عن لسانه (فاطمة أم أبيها) وحينما نرى أنه كان يعاملها معاملة الأم فيقبّل يدها ويبدأ بزيارتها عند عودته إلى المدينة ويودعها وينطلق من عندها إلى الأسفار والرحلات وكأنه يتزوّد من هذا المنبع الصافي عاطفة لسفره.


ومن ناحية أخرى نجد أن إحساس النبي بالأبوة كان يتجسد في صِلاته مع فاطمة، وحينما أُمر الناس بأن يخاطبوا محمداً برسول الله ونفذت فاطمة هذا الأمر، منعها رسول الله وطلب منها أن تخاطبه (يا أبه).


ونلاحظ في سيرة الرسول الأكرم كثرة دخولها عليها في حالات تعبه وآلامه أو حينما يجرح في الحروب أو حال جوعه أو فقره أو دخول ضيف عليه، ثم تقابله فاطمة الأم ترعاه وتحتضنه وتضمد جروحه وتخفف من آلامه وتقابله فاطمة وتطيعه وتهيّئ له ما يحتاج إليه وهكذا نجد دورها العظيم في حياة رسول الله.


زوج علي
يقول علي (عليه السلام): أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما رآني ضحك ثم قال: ما جاء بك يا أبا الحسن قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي فقال: يا علي صدقت فأنت أفضل مما تذكر فقلت: يا رسول الله فاطمة، تزوجنيها. فقال: يا علي إنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهية في وجهها ولكن على رسلك حتى أخرج إليك فدخل عليها فقامت فأخذت رداءه ونزعت نعليه وآتته بالوضوء فوضّأته بيدها وغسلت رجليه ثم قعدت فقال لها: يا فاطمة فقالت: لبيك لبيك حاجاتك يا رسول الله قال: إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله وإسلامه وإني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه وقد ذكر من أمرك شيئاً فما ترين؟ فسكتت ولم تولِّ وجهها ولم ير رسول الله فيها كراهية فقام وهو يقول: الله أكبر سكوتها إقرارها.


فأتاه جبرائيل فقال: يا محمد زوجها علي بن أبي طالب فإن الله قد رضيها له ورضيه لها قال علي: فزوجني رسول الله ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم بسم الله وقل: على بركة الله وما شاء الله ولا قوة إلا بالله وتوكلت على الله ثم جاء بي حتى أقعدني عندها ثم قال اللهم إنهما أحب خلقك إلي فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظاً وإني أُعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم.


بهذه البساطة تمت مراسيم الزواج وقد جعل علي درعه مهراً وصرفت قيمته لتجهيز البيت بها: الطيب، وقميصاً بسبعة دراهم، وخماراً بأربعة دارهم، وقطيفة سوداء خيبرية، وسريراً مزملاً بشريط (أي ملفوف بخوص)، وفراشان من خيش مصر حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جزّ الغنم، وأربع مرافق من أدم الطائف حشوها أذخر، وستر من صوف، وحصير هجري، ورحى لليد، ومخضب من نحاس، وسقاء من أدم، وقعب (كأس من خشب مقعر) للّبن، وشن للماء، ومطهرة، وجرة خضراء، وكيزان خزف. وهكذا تم التجهيز وقبض المهر.


وانتقلت فاطمة إلى بيت علي المؤلف من غرفة واحدة كانت لأم سلمة زوجة النبي وصعد علي على ربوة هناك ونادى: أجيبوا إلى وليمة فاطمة فأقبل الناس واشتركوا في فرحة آل بيت الرسول.


وبدأت فاطمة حياتها الجديدة في بيت علي فكانت تقوم بواجبات البيت فتطحن وتعجن وتخبز وكان علي يشاركها في خدمات البيت فكان يكنس البيت في بعض الأوقات ويحلب العنز ويحتطب ويستقي وقد قضى رسول الله بينهما فوزع عليهما خدمات البيت فجعل لعلي ما هو في خارج الباب ولفاطمة ما دونه.


وأنجبت له الأولاد وكانت تقوم بتربيتهم وخدماتهم حتى تضايقت لكثرة الأعمال ولقيامها وحدها بها رعاية لفقر علي وكرمه.


وراجعت حسب طلب زوجها رسول الله لعلّه يساعدها على استخدام خادمة تعينها على بعض الأعمال وسمعت أباها يعتذر عن ذلك ويذكرها بفقر الناس وكثرة أصحاب الصفة، أصحابه الذين لا يملكون مسكناً ولا قوتاً كافياً.


وبعد فترة معينة تحسن وضع الأمة فيها، استجاب الرسول لطلبها وأرسل لها خادمة فوزعت الخدمات البيتية بينها وبين الخادمة فيوم لها ويوم لخادمتها دون تفاوت.


وأنهت فاطمة حياتها ملخصة تصرفاتها الزوجية في جملة تخاطب بها علياً معتذرة مودعة: (يا بن عم: ما عهدتني كاذبة ولا خائنة ولا خالفتك منذ عاشرتك) ثم تموت مطمئنة حينما تسمع علياً يقول لها: (معاذ الله أنت أعلم بالله وأبر وأتقى وأكرم وأشد خوفاً من الله أن أُوبّخك بمخالفتي، قد عزّ علي مفارقتك).


هذه النصوص أوجزناها هنا وهي تغنينا عن البحث والإيضاح حول حياتها البيتية.


في طلب العلم
 إن فاطمة لا تكتفي بما هيأ لها بيت الوحي من المعارف والثقافات على كثرتها ولا تقتصر على الاستنارة العلمية التي كانت تهيئ لها شموس العلم والمعرفة المحيطة بها من كل جانب. لا أن فاطمة تريد أن تكدح في طلب العلم ولا توفر جهداً في سبيل كسب هذا الشرف. لذلك نراها في لقاءاتها مع رسول الله ومع علي، باب مدينة العلم، تحاول امتصاص العلوم والمعارف بكل وسيلة وبمختلف الأسباب والطرق.


ومن أجمل هذه الوسائل؛ إرسال ولديها الحسنين إلى مجلس الرسول منذ طفولتهما بصورة دائمة ثم استنطاقهما بعد العودة إليها والسؤال عما يجري من سؤال وجواب ووحي هناك وبهذه الطريقة كانت تحرص على التقدم الثقافي المستمر لنفسها مع تشجيع ولديها وتربيتها العملية لاستيعاب كامل للمعارف والعلوم بحيث يتمكنان من نقلها.


هذا الجهد المتواصل في طلب العلم رغم الأوقات والطاقات التي كانت تبذلها فاطمة في سبيل أداء واجباتها البيتية ومسؤولياتها العامة؛ هذا الجهد جعلها من كبريات رواة الحديث وحملة السنة المطهرة. وكان عند أبنائها الأئمة المعصومين كتاب كبير لها باسم مصحف فاطمة ينقلون عنه كثيراً ويتحدثون عنه باعتزاز.


وإن خطبة الزهراء (عليها السلام) نقلت بعشرات من الأسانيد الموثوقة وقد وردت في كتب قدماء الأصحاب وكانت من النصوص التي يرويها مشايخ آل أبي طالب ويعلمونها أبناءهم حسب نقل كتاب (بلاغات النساء) لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر.


والكتب التاريخية ومسانيد الرواة والكتب الفقهية منذ القرون الأولى تنقل فقرات منها حسب الحاجة للاستناد والاستشهاد.


والخطبة هذه تشتمل على احتجاج شديد حول اغتصاب فدك. ولفدك هذه بحث آخر والحقيقة أنها كانت وسيلة لأهداف أخرى تتخطى الجانب المادي.. فاغتصابها كان جزءاً من سياسة العزل والإفقار استعملت تجاه علي بن أبي طالب زوج فاطمة بعد وفاة الرسول وهذا الهدف يبدو بوضوح في محادثة جرت بين عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي فيما بعد وبين بعض أبناء فاطمة حول تحديد فدك حينما أراد الخليفة إعادتها إليهم.


أما المطالبة والإصرار عليها والاحتجاج بهذه الصورة العلنية القوية، فهي نوع من الادانة أمام الرأي العام وللتاريخ صيانة للحق الصريح. حتى ولو كان الانحراف صادراً عن كبير المسؤولين في الدولة.


الجهاد المتواصل
 لقد لاحظ القارئ خلال سطور هذه المقدمة نماذج من جهاد فاطمة في بيت أبيها وفي بيتها وفي مواقفها الإيجابية والسلبية تجاه الأحداث العامة وحتى في وصيتها حيث جعلت من سرّية دفنها وإعفاء قبرها سندين لاعتراضها على الوضع العام.


وقد اشتركت فاطمة في مقدمة النساء المسلمات في الحروب التي خاضها المسلمون دفاعاً عن عقيدتهم وصيانة لكرامتهم وحريتهم. وقامت بدورها، الدور الذي كان على المرأة المجاهدة في ذلك العصر، من ضماد الجرح وغسل الثياب وتمريض الجرحى وتحضير كافة وسائل الحياة في الحرب.


ولكنها - أي فاطمة - لعبت دوراً بارزاً وشاقاً في نصرة الحق والدفاع عن وصية الرسول حينما كانت تقوم بزيارات سرية لأصحاب الرسول تشجعهم على الوقوف بجانب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد وقفت بشكل لا مثيل له وبصورة حادة، حسب نقل المؤرخين، مع علي في أحرج أيام حياته مؤكدة أن الجبهة الداخلية في حياة علي صامدة لا تشعر بالضعف، ولكنها تترك تقدير الظروف وانتخاب المواقف لقائدها وزوجها الإمام يقرر ويصمم ويأمر فيطاع.


وسيرة فاطمة تتحدث أنها في كل غداة السبت كانت تأتي قبور الشهداء وقبر حمزة وتترحم عليهم وتستغفر لهم. وهذه البداية لأعمال الأسبوع تفصح عن مدى تقدير فاطمة للجهاد وللشهادة وتعبر بوضوح عن حياتها العملية التي تبدأ بالجهاد وتستند على الجهاد والتضحية إلى درجة الاستشهاد.


فاطمة في المحراب
 وفي سيرتها أنها كانت تخصّص الساعة الأخيرة من نهار الجمعة للدعاء.


وأنها في العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك لا تنام الليل وتحرّض جميع من في بيتها بإحياء الليل بالعبادة والدعاء.


وأنها كانت تشكو من تورّم في قدميها لكثرة وقوفها بين يدي ربها خاشعة ومتهجدة.


وهل خرجت فاطمة في حياتها كلها عن المحراب وهل كانت حياتها كلها إلا السجود الدائم.


فهي في البيت تعبد الله في حسن التبعّل وفي تربية أولادها حيث (إن مسجد المرأة بيتها) وهي في قيامها بالخدمات العامة كانت تطيع الله وتعبده في خلقه الذين كلهم عيال الله وأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله.


وهي في مواساتها للفقراء وللمتعبين والمعذبين كانت تقوم بعبادة الله بنفسها وبأهل بيتها حيث إنهم كانوا حسب نقل القرآن الكريم (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً) حين كانوا (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) والغاية على لسانهم وفي قلوبهم (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً) صفحة من حياتها وركعة من صلاتها.


الكوثر
 مات في السنة الثانية من الهجرة النبوية إبراهيم آخر أبناء الرسول الثلاثة وبذلك بقي الرسول بلا عقاب حسب المنطق الجاهلي. وبدأ الشامتون المنافقون يفرحون وينتظرون موت رسالة محمد مع موته. حيث إن الرسالة في زعمهم كانت وسيلة وملكاً وأن الولد الذكر هو دون الأنثى استمرار لشخصية والده وبقاء لمجده وذكره وقد فقد محمد أولاده وهو يعيش في العقد السادس من عمره.


ولكن الوحي الإلهي أوضح خطأهم وزيف منطقهم وأعلن: (إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر).


فالرسالة باقية والإسلام خالد ومجد محمد مقترن مع مجد الله وذكره يملأ الأبد وذريته هم حفظه الرسالة وأعلام الهداية والشامت المنافق هو الأبتر.


وفاطمة هي تجسيد للكوثر فذرية الرسول منها وأبناؤها هم الأئمة المعصومون ثاني الثقلين اللذين تركهما محمد في أمته وجعلهم لا يفترقون عن الثقل الأول، القرآن الكريم، يصونونه ويضحون لأجله والثقلان هذان، الكتاب والعترة استمراراً لوجود محمد ورسالته ووسيلة لسلامة سير الأمة في الخط الصحيح دون الانحراف والضلال وهذا الشأن الفاطمي العظيم ورد على لسان رسول الله في أماكن مختلفة فقد قال: ذريتي من نسل علي وفاطمة. وقال: الحسن والحسين ابناي إمامان. وقال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ.


وقد قامت بنتها زينب بدور مصيري في إنجاح حركة الحسين، لإعادة روح الإسلام إلى الأمة وللقضاء على الظلم والاستبعاد والانحراف عندما كانت تتحكم باسم الإسلام وما بقي من الإسلام إلا اسمه. ومواقف زينب وخطبها وشعاراتها وجهادها وعلمها صورة حية عن فاطمة وهكذا نجد فيما قدمنا وفي غيره مما لا يسعه هذا المختصر، نجد الكوثر العظيم الذي أعطاه الله لنبيه.


هذه هي فاطمة، ابنة أعظم نبي، وزوجة أعز إمام وبطل وأم أينع بزغتين في تاريخ الإمامة.


 الهوامش
1 ـ هذا هو المشهور في روايات آل البيت وهو اقرب إلى السيرة المتبعة من استحباب الإسراع في تزويج البنات. حيث إن عمر فاطمة وقت زواجها من علي حسب هذا النقل يكون عشر سنوات وبموجب النقل الثاني عن ابن عباس، وهو ولادتها قبل البعثة بخمس سنوات، يكون عمرها حال الزواج عشرين سنة. أما استغراب الحمل والولادة في السنين المتأخرة من حياة خديجة فيرفعه إمكان حيض المرأة القرشية والنبطية إلى ستين سنة وهذا أصل مشهور بين الفقهاء.

التعليقات (0)

شارك بتعليقك حول هذا الموضوع

CAPTCHA security code

شارك هذا الموضوع